قبل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي استقالة وزير الكهرباء كريم وحيد اثر تظاهرات صاخبة عمت ارجاء البلاد احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي و امر بتشكيل لجنة لازالة التجاوزات الحاصلة على شبكات توزيع الطاقة الكهربائية، بينما شهدت محافظة البصرة انتشارا امنيا واسعا وتم قطع الطرق العامة والازقة لمنع التظاهرات في المنطقة.

وغداة مرافعة تخللها شرح مسهب يتعلق باوضاع القطاع الكهربائي في العراق، وافق المالكي على استقالة وزير الكهرباء كريم وحيد اثر تظاهرات صاخبة عمت ارجاء البلاد.

وقال الناطق باسم الحكومة علي الدباغ ان المالكي «قبل الاستقالة» لكنه ندد ب«تسييس» التظاهرات قائلا «هناك فرق بين مظاهرة وشغب مثلما حصل في البصرة، هذا كان شغبا، هناك فرق بين خروج المواطنين في تظاهرة مطلبية، وان يتم تسييس الملف ويتحول الى اعمال شغب».

كما امر رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي بتشكيل لجنة برئاسة مدير مكتب القائد العام وممثلين من الوزارات ذات العلاقة لازالة التجاوزات الحاصلة على شبكات توزيع الطاقة الكهربائية.

منع الاحتجاجات

وشهدت محافظة البصرة امس انتشارا امنيا واسعا حول مبنيي مجلس البصرة ومحافظتها وتم قطع الطرق العامة والازقة فضلا عن سد جميع المنافذ المؤدية اليهما. وذكر مصدر امني «ان القوات العسكرية تفرض منذ صباح امس طوقا امنيا حول مبنى مجلس البصرة وايضا ديوان المحافظة في سياق اجراءات احترازية ضمن خطة جديدة لحماية مباني الحكومة المحلية».

واضاف المصدر «ان الاجراءات التي تضمنت مساهمة مختلف صنوف الاجهزة الامنية في العملية تأتي كذلك خشية وقوع تظاهرات احتجاجية على انقطاع الكهرباء ترافقها تجاوزات على بنايتي المجلس والمحافظة» لافتا الى ان «الخطوات تضمنت ايضا قطع المنافذ المؤدية للمجلس والمحافظة في خطوات احترازية مؤقتة.

في هذه الاثناء، ابطلت قوات الامن بمحافظة الانبار غرب العراق محاولة تفجير ثلاثة أبراج ومنظومة لنقل الطاقة الكهربائية بأسطوانات غاز محشوة بمواد شديدة الانفجار شرق مدينة الفلوجة. ولفت الى ان العبوات كانت معدة للانفجار قرب منظومة وثلاثة ابراج لنقل الطاقة الكهربائية من محطة كهرباء بيجي الى مناطق غرب بغداد.

الصدريون في الشارع

في غضون ذلك، تظاهر العشرات من أتباع التيار الصدري، في محافظة ديالى امس احتجاجا على تدهور امدادات الكهرباء، في إطار الاحتجاجات المستمرة منذ الأحد الماضي.