حال النقاش الطائفي دون إتمام جلسة مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) أمس، بعد أن احتدم الجدال بين نواب سنة وآخرين شيعة، على خلفية مناهج التربية الإسلامية، أدى إلى رفع الجلسة مؤقتاً لتهدأ النفوس، التي ما لبثت أن ازدادت اشتعالاً في استراحة المجلس وأجهضت الجلسة نهائياً.
وكان النائب صالح عاشور رفض تصريح رئيس لجنة الظواهر النائب محمد هايف الذي قال «هناك عقيدة غير سليمة ومنحرفة لفئة بالكويت»، لافتاً إلى أن هذا التصريح دليل على عدم احترام الآخرين، وقال إن «ذلك يتناقض مع مسؤوليات اللجنة التي من المفترض أن تبحث في تفكك الأسرة والوحدة الوطنية».
وأكد أن رئيس لجنة الظاهر السلبية هو من يشرخ الوحدة الوطنية باتهامه عقائد الطائفة الشيعية ب«المنحرفة»، وقال إن «عقائد رئيس اللجنة هي المنحرفة».
فيما عقّب النائب محمد هايف رداً على عاشور «معروف من الذي بدأ بالتشكيك بالعقيدة ونحن لم نتهم طائفة بعينها وإنما تحدثنا عن عقيدة أصيلة»، وأكد أن الدعاء لله وليس للميت وسؤال مناهج التربية الإسلامية عن سب الصحابة لا شيء فيه. وأوضح انه «لم يتهم الطائفة الشيعية بأي لفظ»، مشيراً إلى انه اتهم كل من يعمل بعقائد غير مقبولة.
وتدخل النائب عدنان المطوع موجهاً حديثه للنائب محمد هايف قائلاً «تكلم بإطار الدستور، فأنت شخص غير دستوري ولا بد أن تفهم الديمقراطية».
ما أدى إلى تدخل النائب فلاح الصواغ مطالباً المطوع باحترام الجلسة، التي رفعها رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي مؤقتاً، لينتقل جدالها إلى استراحة الأعضاء، وتفقد نصابها نهائياً وترحيل موضوعاتها إلى جلسات مقبلة.
واستنكر بعض النواب تعامل النائب د. رولا دشتي مع سجال آخر بين النائبين محمد هايف وعدنان المطوع في استراحة المجلس، بعد أن قامت بتوثيق المشادات بالفيديو عبر تصويرها من خلال الهاتف النقال الخاص بها.
وفي أعقاب ذلك، لوحت النائب د. سلوى الجسار بمساءلة وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي د. موضي الحمود على خلفية تفاقم ظاهرة تسرب الامتحانات، محذرة الوزيرة الحمود من تفاقم ظاهرة بيع الامتحانات، ودعت إلى اتخاذ إجراءات صارمة وإلا فإنها ستلجأ إلى استخدام الأدوات الدستورية بما فيها المساءلة السياسية للوزيرة.
كما أعلن النائب فيصل الدويسان انه يعكف حالياً على جمع كل المخالفات الصارخة في وزارة التربية، تمهيداً لمساءلة الوزيرة ومحاسبتها، لافتاً إلى أن الوزيرة الحمود أبعد ما تكون لإصلاح العملية التعليمية في الكويت، وقال «نحن لن نسكت إزاء هذا العبث».
إلى ذلك، رفع رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي جلسة المجلس التكميلية العادية نهائياً لعدم توافر النصاب اللازم لاستمرارها داخل قاعة عبدالله السالم بعد أن رفعها مرتين قبل ذلك لضبط النظام داخل القاعة.
واضطر الخرافي اثر ذلك إلى الانتقال إلى بند الأسئلة متجاوزاً البنود التي تلي بند الرسائل وهو الإجراء الذي اعترض عليه احد النواب، وحدا بالرئيس بعده إلى رفع الجلسة للمرة الثانية مدة ربع ساعة لضبط النظام داخل القاعة أيضاً.
وحال عدم توافر النصاب بعد عقد الجلسة للمرة الثانية دون استمرارها، حيث أعلن الرئيس الخرافي عن رفعها نهائياً إلى الأسبوع المقبل.
وحدثت مشادة أخرى بين النائب دليهي الهاجري ووزير الصحة د. هلال الساير عقب خروج الأعضاء إلى الاستراحة، على خلفية أحد الموضوعات المتعلقة بأداء الأخير وتعامله معها كادت أن تصل إلى تشابك بالأيدي لولا تدخل النواب لفض الاشتباك.
الكويت - بدر سالم