كشفت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أمس، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أعدت خططا لإخلاء القرى الفلسطينية ومخيمات اللاجئين من مناطق الصراع في حال أقدم الجيش الإسرائيلي على أي عمليات اجتياح في هذه المناطق، في وقت اعتقلت القوات الإسرائيلية 25 فلسطينيا في مناطق مختلفة في الضفة كما قام مستوطنون بمهاجمة أحدى القرى في الخليل.

وأشارت الصحيفة إلى أن عملية الإخلاء سوف تتم عشية أي عملية اجتياح في قطاع غزة. وذكرت في موقعها على شبكة الإنترنت، انه أثناء عملية الرصاص المصبوب في شتاء عامي 2008 ـ 2009، ألقت قوات الاحتلال ملايين المنشورات على المنازل بالمناطق التي تخطط لمهاجمتها وأجرت أكثر من ربع مليون مكالمة هاتفية إلى المنازل الخاصة والهواتف المحمولة محذرة الناس، طالبة منهم مغادرة مناطق العمليات.

ولفتت الصحيفة إلى أن الفلسفة الجديدة رسمت بناء على بعض الخبرات من عملية الرصاص المصبوب وتم عرضها على قيادة الجيش الإسرائيلي كجزء من الدروس العسكرية من تقرير غولدستون، ونوهت الصحيفة إلى أنه بينما يرسم الجيش الخطط، فإن التقييمات الحالية للجيش هي أن حماس ليست مهتمة بإثارة صراع جديد مع إسرائيل.

اعتقالات في الضفة

إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس 25 فلسطينيا من بلدة دير سامت جنوب الخليل ومدينة رام الله.

وأفادت مصادر محلية وشهود عيان أن قوات الاحتلال اعتقلت21 شابا من بلدة دير سامت جنوب الخليل بعد مداهمتها وقادتهم إلى جهة غير معلومة..فيما اعتقلت أربعة من رام الله خلال مداهمتها منازل فلسطينية واقتادتهم إلى جهة مجهولة.

اعتداءات مستوطنين

في هذه الأثناء اقتحم حوالي 20 مستوطنا صباح أمس خربة صافا شمال الخليل وشنوا حمالات اعتداء على المواطنين وقال الناطق باسم مشروع التضامن الفلسطيني محمد عوض ان «المستوطنين رشقوا منازل المواطنين بالحجارة وأطلقوا الرصاص في الهواء» مؤكدا انهم مارسوا اعتداءهم تحت حماية جيش الاحتلال، كما حاولوا إشعال النيران في الأشجار المنتشرة في المكان فيما خرج المواطنون في الدفاع عن أنفسهم.

من جهة أخرى، كشفت مصادر فلسطينية مطلعة أمس بأن إسرائيل طلبت من السلطة الفلسطينية تسيير دوريات لقوات الأمن الفلسطينية على الشوارع المحاذية للمستوطنات الإسرائيلية القريبة من مدينة رام الله، فيما شوهدت دوريات تابعة للشرطة وأخرى لجهاز الأمن الوقائي تسير في شار محاذي لمستوطنة إسرائيلية مقامة على جبل الطويل تسمى بسجوت.

وقالت المصادر ان «طلبا تقدمت به إسرائيل للسلطة الفلسطينية عبر وسيط أميركي بقيام أجهزة الأمن الفلسطينية تسيير دوريات على طول الشارع المحاذي لمستوطنات قريبة من مدينة رام الله وذلك في أعقاب الإنذارات التي ترد للأجهزة الأمن الإسرائيلية بنية جهات فلسطينية تنفيذ عمليات ضد هذه المستوطنات.