تعالت الدعوات في إسرائيل إلى فك الارتباط التام عن قطاع غزة ووقف تزويده بالماء والكهرباء ،لكن رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غابي اشكنازي أكد أن حصار غزة سيستمر لمنع تحول قطاع غزة إلى ميناء إيراني على حد زعمه
وقال وزير إسرائيلي رفيع المستوى وعضو في المجلس الوزاري الأمني المصغر «الكابينيت» رفض كشف هويته في هذه المرحلة في تصريحات للاذاعة الاسرائيلية، أنه «ليس هناك سبباً للاستمرار في تزويد القطاع بالماء والكهرباء بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منه».
واقترح أن يقوم الاتحاد الأوروبي بتمويل إقامة محطات لتوليد الطاقة في القطاع، مدعياً أن هناك جهوزية واستعدادا في صفوف وزراء «الكابينيت» والمجتمع الدولي لهذه الفكرة في أعقاب «أسطول الحرية».
وقال الوزير في حديث مع مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي إنه التقى مؤخراً مسؤولين في الاتحاد الأوروبي الذين ابدوا حماساً كبيراً لهذه الفكرة، وأن ما يحبطها حتى الآن هو «الجمود في التفكير» في الطرف الإسرائيلي. وطالب بنشر جنود من القوات الدولية «اليونيفيل» مع صلاحيات على المعابر الحدودية في القطاع، كما في لبنان، بدلاً من المراقبين الأوروبيين.
ولفتت الإذاعة إلى أن مقترحات لفك الارتباط مع القطاع طرحت في الماضي لكنها تلاشت سريعاً بسبب الموقف المصري الذي يخشى أن تقع مسؤولية إدارة القطاع على مصر.
استمرار الحصار
من جهته، أكد رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غابي اشكنازي أن حصار قطاع غزة سوف يستمر، وأنه لن يتم إدخال أي مواد إلى القطاع بدون الفحص والإذن الإسرائيلي.
وقال: إن «الجنود الإسرائيليين تصرفوا كما يجب في مجزرة أسطول الحرية، وأنهم يستحقون أن يؤدي لهم التحية العسكرية».
جاء ذلك خلال محاضرة قدمها غابي أشكنازي، الليلة قبل الماضية في مدرسة دينية في كريات شمونة تحدث فيها عن مجزرة «أسطول الحرية» وأساطيل كسر الحصار القادمة.
وأضاف اشكنازي: إن «لإسرائيل الحق الطبيعي في منع تدفق الوسائل القتالية إلى قطاع غزة وأن من يرغب في إدخال مواد طبية إلى قطاع غزة يتوجب عليه الوصول إلى ميناء أسدود لفحص هذه المواد، وعندها تقرر إسرائيل إذا ما كان يجب إدخالها». وذكر أنه من المهم أن تصر إسرائيل على هذا الموقف وذلك لمنع تحول غزة إلى ميناء إيراني، على حد تعبيره.
وفي حديثه عن مجزرة «أسطول الحرية»، قال اشكنازي إن «التحقيقات الأولية التي أجراها الجيش تشير إلى أنه بموجب الظروف التي نشأت فإن جنود البحرية تصرفوا بشكل ممتاز، ويستحقون التحية العسكرية، وبحسبه لم يكن الوضع بسيطا، وهم ردوا كما يجب».
إعفاء الشاحنات
إلى ذلك، اجتمع وزير النقل والمواصلات بالحكومة المقالة في غزة أسامة العيسوي بوفد من جمعية النقل الخاص والتي تختص بنقل البضائع والمساعدات عبر المعابر الحدودية للقطاع.
وأكد العيسوي خلال لقائه أنه تم إعفاء جميع الشاحنات ذات الحمولة الكبيرة من رسوم الترخيص بسبب الحصار وعدم عملها الميداني وسيتم احتساب ما نسبته 8 في المئة فقط من رسوم الترخيص لجعل رخصتها سارية المفعول ويشمل هذا القرار شاحنات المكسر وشاحنات نقل مواد البناء التي توقف عملها بسبب إغلاق المعابر وعدم عملها بانتظام خلال الفترة الماضية.
وطالب الوزير رئيس الجمعية بإرسال كشف تفصيلي بجميع المركبات التي توقفت عن العمل أو تم تدميرها من قبل آلة الحرب الصهيونية لتسوية أوضاعها في قسم الشؤون الفنية وإعفائها من رسوم الترخيص.
غزة - ماهر ابراهيم والوكالات
