لا يزال العراقيون غاضبين من عدم توافر الكهرباء في مناطق سكناهم، حيث امتدت التظاهرات الاحتجاجية التي انطلقت من البصرة السبت الماضي إلى كل من الرمادي وكربلاء.

ففي كربلاء، خرج المئات من الأهالي في تظاهرة احتجاج على عدم وفاء المسؤولين بوعودهم بتحسين التيار الكهربائي وتردي الخدمات. وحمل المتظاهرون، الذين طافوا شوارع المدينة ثم اتجهوا الى مقر مجلس المحافظة، شعارات طالبوا فيها الحكومة بالغاء تسعيرة الكهرباء الجديدة، ونددوا بعدم اهتمام المسؤولين بقضيتهم، وقدموا مطالبهم للمجلس.

وقال عضو مجلس محافظة كربلاء السابق عبد الحميد الفرج الذي شارك في التظاهرة، «نطالب الحكومة والاحزاب النافذة بايجاد حل لمشكلة الكهرباء التي صرفت المليارات من الدولارات عليها دون اي تحسن في الطاقة والتي زادت من البطالة وحرمت المواطن العراقي من فرص العمل».

وفي الرمادي، خرج مئات المواطنين في الرمادي مركز محافظة الانبار، في تظاهرة احتجاج على تردي الكهرباء في المحافظة.

وتقدم المتظاهرين، الذين تجمعوا امام مجلس المحافظة، محافظ الانبار قاسم محمد واحمد العلواني النائب عن كتلة «العراقية» بمجلس النواب.

وطالب المتظاهرون بتوفير حصة عادلة وكافية من الكهرباء للمحافظة والموافقة على المشاريع الانتاجية في مجال الكهرباء التي قدمها مجلس المحافظة. كما طالبوا برفع دعوى قضائية ضد وزير الكهرباء بتهمة الاهمال وهدر المال العام.

في غضون ذلك، دعت الهيئة السياسية للتيار الصدري المواطنين في محافظة البصرة الى «ضبط النفس» بعد مقتل اثنين من المتظاهرين احتجاجا على تردي الخدمات.

وقال بيان للهيئة السياسية ان «الهيئة تنعى الشهداء الذين سقطوا في التظاهرة التي انطلقت في محافظة البصرة الفيحاء للمطالبة بتحسين الخدمات وخاصة الكهرباء». ودعت الهيئة المواطنين في المحافظة الى ضبط النفس، مطالبة في الوقت نفسه الحكومة بتحمل مسؤولياتها في حفظ الارواح والوقوف على اسباب الحادث ومعاقبة الجناة.

إلى ذلك، كشفت تقارير إخبارية عراقية أمس، أن وزير الكهرباء كريم وحيد قدم استقالته من الحكومة العراقية المنتهية ولايتها بناء على طلب من رئيس الحكومة نوري المالكي على خلفية مشكلات في إنتاج وتوزيع الطاقة وما رافقها من أحداث.

ونسبت صحيفة «الصباح» الحكومية في عددها الصادر أمس، الى عضو التحالف الوطني النائب حسن السنيد، وهو من ابرز مساعدي المالكي في حزب الدعوة الاسلامية، قوله «طلب المالكي من وزير الكهرباء تقديم استقالته على خلفية تردي واقع الطاقة في معظم محافظات البلاد وعدم إيجاد حلول للأزمة المستمرة».

وذكرت الصحيفة أنه كان بإمكان المالكي إقالة الوزير من منصبه، إلا أن هذا القرار يحتاج إلى موافقة مجلس النواب الذي يتعذر عليه حاليا اتخاذ مثل هذا القرار لحين اختيار رئيس للمجلس والمباشرة بأعماله الاعتيادية.