شن رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي أمس، حملة انتقادات لاذعة في جميع الاتجاهات لم يوفر خلالها الحلفاء أو الخصوم السياسيين، متهماً إياهم بانتظار «عامل خارجي» لتشكيل الحكومة.

وقال المالكي خلال مؤتمر صحافي أمس، «لا اسمح لنفسي بانتظار ما يقوله العامل الخارجي، رغم أنه زحف على العامل الوطني، الذي أصبح معطلاً من اتخاذ أي قرار وهذه ظاهرة خطيرة، فالذين كانوا على رأس العملية السياسية تنازلوا بملء إرادتهم للخارج».

وأضاف أن «دخول العامل الدولي أو الإقليمي على تشكيل الحكومة صنع الكثير من العقد التي نعاني منها، أقول لشركائي في العملية السياسية، إنه إذا اتجهنا نحو الأرضية الوطنية سنجد الكثير من فرص الحلول.

لكن ربط حوارنا بأجنداتنا الخارجية لن يوصلنا إلى حل». وتابع «إذا تحدثنا عن أزمة، فهي أزمة انتظار اتفاق الدول الإقليمية على مسميات وترشيحات».

وعند تقديم تنازلات، قال المالكي «ينبغي ذلك، لكن من يتنازل لمن؟ حينما يكون شخص انتخبه 740 ألف شخص في بغداد ولديه قائمة من 89 نائباً (...) مستعداً للتنازل.

لكن ليأت من يطالب بذلك بتسعين مقعداً حتى نقول زادنا بمقعد واحد لأجل هذا المقعد نتنازل له». وبذلك، يرد المالكي على حلفائه من الائتلاف الوطني (70 مقعداً) الذين يطالبونه بتقديم تنازلات.

ورداً على سؤال بشأن «الطاولة المستديرة» التي يطالب بها رئيس المجلس الإسلامي العراقي الأعلى عمار الحكيم، قال المالكي «سيكون مصيرها الفشل دون ملامح اتفاق.

لذلك لا نؤيد عقد الطاولة المستديرة لأنه سيزيد القضية تعقيدا حينما تفشل الطاولة وهي فاشلة مئة بالمئة، لأنه لا يوجد اتفاق أولي».

أما بالنسبة لإقليم الجنوب الذي يؤيده المجلس الأعلى، فقال «يأتي بعض السياسيين حاملين أجندات، ويضللون الناس، بقولهم (لو أقمنا إقليم الجنوب لانحلت المشاكل). لا لقد بدأت المشاكل والاقتتال والتقسيم، ودخلت الدول على خط الأزمة».