رفضت القائمة «العراقية»، التي يتزعمها إياد علاّوي، المقترح الذي تقدمت به كتلة «الفضيلة» بتشكيل تحالف رباعي يجمع الأولى مع ائتلافي «دولة القانون» و«الوطني» والتحالف الكردستاني..

تزامنا مع تأكيد القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان أن «مباحثات الكتل السياسية لتشكيل الحكومة شبه متوقفة».

وقال مستشار «العراقية» هاني عاشور في بيان صحافي أمس، إن «الدعوة إلى توسيع تحالف الائتلافين الوطني (بزعامة عمار الحكيم) ودولة القانون (بزعامة نوري المالكي) إلى رباعي.

بضم القائمة العراقية والتحالف الكردستاني، لا معنى له، لان البرلمان يضم هذه الكتل أصلا، ويمكن مناقشة ترشيح رئيس الوزراء المقبل دستوريا في البرلمان، وفق الاستحقاقات الدستورية».

وذكر أن «دعوة حزب الفضيلة لهذا المقترح يمكن أن تفسر بأنها لاستبعاد القوائم الفائزة الصغيرة، وبدل أن يكون حلا لازمة، سيكون المقترح أزمة جديدة».

وأوضح عاشور أن «المشكلة إذا كانت بين الائتلاف الوطني ودولة القانون حول عقدة ترشيح رئيس حكومة، فان القوائم الأخرى لا مشكلة لديها في هذا الشأن، لان (القائمة) العراقية مصرة على استحقاقها الانتخابي، ومرشحها الدكتور اياد علاّوي، والتحالف الكردستاني لا رغبة له بالترشيح لرئاسة الحكومة».

وأشار عاشور إلى أن «مشكلة تشكيل الحكومة ستنتهي في اللحظة التي تعترف فيها الكتل الأخرى باستحقاق القائمة العراقية الدستوري الانتخابي، وتشاركها في تشكيل الحكومة، حتى لو ضمن شروط يتم الاتفاق عليها، وهو المعيار والحل الدستوري الوحيد الذي ينهي الأزمة».

مبينا أن الائتلاف الوطني سبق ان طرح مشروع الطاولة المستديرة لبحث الموضوع، دون تحالفات جانبية، وكان خياره معيارا مقبولا للتفاوض، ورحبت به القائمة العراقية.

إلا أن دولة القانون رفضت ذلك، ولكنها تحالفت مع الائتلاف الوطني و«أشعلت أزمة اختيار رئيس الحكومة»، ما أثار الاستغراب برفض الحوار العام بين الكتل واللجوء إلى التحالفات الجانبية الهشّة.

وكانت كتلة «الفضيلة» قدمت الاثنين الماضي، مقترحا يقضي بان يتم توسيع «التحالف الوطني» الذي يضم «دولة القانون» و«الوطني»، بانضمام «العراقية» والتحالف الكردستاني إليه، ومن ثم تتم تسمية المرشحين إلى رئاسة الحكومة، ومن يحصل على أعلى الأصوات يتم تقديمه كمرشح لرئاسة الحكومة، وفي حال لم ينل الثقة يتم اختيار الفائز الثاني.

من جهة ثانية، قال القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان إن «ما يجري حاليا مجرد لقاءات وحوارات خجولة ومحدودة جدا، إذ ان كل كتلة متمسكة بأحقيتها في تشكيل الحكومة».

وأضاف إن «هناك مشاكل في التحالف الوطني حول المرشح لرئاسة الوزراء، إذ انهم لم يضعوا لغاية الآن آليات اختيار المرشح، كما أن العراقية متمسكة بحقها في تشكيل الحكومة، وليس لديها مقترحات أو حلول جديدة».

وتابع «الحلول لتشكيل الحكومة فقدت، وهذا اثر كثيرا في الوضع الأمني والسياسي والخدمي في العراق». يذكر أن مباحثات الكتل السياسية تمر بفتور بعد عقد مجلس النواب «البرلمان» جلسته الافتتاحية في الرابع عشر من الشهر الحالي، والتي بقيت مفتوحة لحين اتفاق الكتل السياسية، ولم يتم التوصل إلى أي حل حول الرئاسات الثلاث لغاية الآن.