عبر الطلبة الخريجين من الجامعة الهاشمية الاردنية عن صدمتهم بتسليمهم «أرواب تخرّج» مكتوب على مغلفاتها الخارجية عبارة «صنع في إسرائيل»، مما أثار حفيظة الطلبة،ليكون هذا الحدث هو الثاني بعد ان تحدث موقع إسرائيلي قبل عام عن اشتراك «الهاشمية» في مشروع تحلية المياه بالاشتراك مع جامعة بن غوريون الإسرائيلية.

ودعت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة «ذبحتونا» إدارة الجامعة الهاشمية بفتح تحقيق في الملفين معا «الروب المصنوع في إسرائيل وما نشره الموقع الإسرائيلي حول مشروع تحلية المياه».

وفي اتصال هاتفي ل«البيان» مع رئيس الجامعة الدكتور سليمان عربيات قال: إن «إدارة الجامعة الهاشمية فتحت تحقيقا موسعا بشأن شكوى تقدم بها مجموعة من الطلبة حول روب التخرج».

وأضاف إن «المعلومة المؤكدة لديه من غرفة صناعة اربد انه لا يمكن أن يكون الروب الجامعي مصنوعا في إسرائيل، ولكن ربما أن تكون هناك أكياس بلاستيكية موجودة في الأسواق».

ونوه عربيات أن «عطاء هذه الأرواب لم يكن في عهده، بل منذ عهد الرئيس السابق للجامعة غير انه يتوجب عليه التحقيق في هذا الموضوع»، مشيرا إلى انه طلب بجرد كامل للأرواب الموجودة في الجامعة لمعرفة تفاصيل الموضوع.

وأشار عربيات إلى أن سعر الروب يصل إلى خمسة دنانير، ولكنه سيكون سعره عشرات أضعاف هذا السعر لو انه كان مصنوعا في إسرائيل، وذلك بحسب ما نقله عنه مدير مدينة الحسن الصناعية في اربد.

وحول مشروع المياه مع إسرائيل أوضح عربيات أن هذا المشروع «ممول من جامعة كورنيل وهو موضوع ليس سياسيا بل فنيا بحت»، مشيرا إلى أن منشأ المشروع بالتعاون مع وزارة المياه الأردنية ثم الجامعة الهاشمية.

وأكد أن الجامعة لم تلتق بوفد إسرائيلي داخل الأردن أو خارجه وإنها لا تتعامل مع الجانب الإسرائيلي، بل كان تعاملها مع جامعة كورنيل في قضية فتية بحتة.

من جانبها، وجهت «ذبحتونا» رسائل إلى اللجنة الوطنية لحماية الوطن، ومجابهة التطبيع ووزارة التعليم العالي والجامعة الهاشمية طالبتهم فيها بسرعة التدخل وفتح تحقيق «الأرواب» كما نشرت الحملة صورا تثبت وجود عبارة «صنع في إسرائيل» على الأرواب.

وطالبت الحملة إدارة الجامعة الهاشمية بفتح تحقيق في ملف «روب التخرج»، ومحاسبة الأشخاص والهيئات التي تسببت في هذا الاختراق الصهيوني الخطير على أن يتم نشر نتائج هذا التحقيق في وسائل الإعلام.

وأكدت «ذبحتونا» في تصريح صحافي أصدرته أمس رفضها للمحاولات الصهيونية لاختراق مجتمعنا الأردني بشكل عام والمجتمع الطلابي بشكل خاص، مشيرة إلى أن »جامعاتنا بقيت حصناً منيعاً في مواجهة مغريات العدو الصهيوني التطبيعية سواء كان على المستوى الأكاديمي أو الطلابي».

وفي سياق آخر، أعربت حملة «ذبحتونا» عن خشيتها من «وجود اختراق حقيقي للكيان الصهيوني لبعض جامعاتنا خاصة بعدما نشر أحد المواقع الإلكترونية الصهيونية بتاريخ 15/9/2009 خبراً حول تمويل حلف الناتو مشروع مشترك لتحلية المياه ما بين جامعة كولورادو الأمريكية وجامعة بن غوريون الصهيونية والجامعة الهاشمية».

ودعت «ذبحتونا» إدارة الجامعة الهاشمية الرد على ما نشره الموقع الصهيوني حول مشروع تحلية المياه، خاصة وأن هذا الموقع يعتبر من المواقع المهمة في الكيان الصهيوني.

وقال الموقع الإسرائيلي إن «الأردن وإسرائيل تشتركان في العديد من المشاكل البيئية، ولكن الصراع العربي الإسرائيلي منعهما من حلها معا».

عمان - لقمان اسكندر