وافقت اللجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، على مقترح دولة الإمارات الذي تم توزيعه على جميع الأعضاء، والقاضي بإنشاء لجنة المساعي الحميدة لرأب الخلافات بين الدول الإسلامية.

وألقى رئيس المجلس الوطني الاتحادي ورئيس الدورة الثالثة عشرة لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة الدول الإسلاميةعبدالعزيز عبدالله الغرير« إعلان الاتحاد» من دبي أمس الأول في ختام الاجتماع 23 للجنة.

وجاء في الاعلان «مطالبة اللجنة بضرورة القيام بالإصلاحات اللازمة لتفعيل اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي بما في ذلك تعديل النظام الأساسي وتقوية أجهزته المتخصصة بغية مواجهة التحديات التي تفرضها المتغيرات الدولية على الشعوب الإسلامية».

كما طالب«بالالتزام بالعمل على تنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة عن الاتحاد وفق جدول زمني محدد لضمان تحقيق أهداف النظام الأساسي، ومواجهة التحديات المحدقة بأمتنا الإسلامية بروح من الاقتدار والفعالية».

وأضاف الاعلان ان «ضمان السلام الدائم والعادل في الشرق الأوسط يرتهن بتطبيق جميع قرارات الأمم المتحدة بشأن انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة بما فيها القدس الشريف، و قيام دولة فلسطينية مستقلة بحدود دولية معترف بها دولياً».

ودعا إلى ضرورة رفع الحصار غير القانوني الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، بما في ذلك إغلاق المعابر الحدودية، وقطع إمدادات الوقود والغذاء والأدوية، وإدانة الأعمال العدوانية الإسرائيلية الآثمة ضد القوافل المدنية الدولية التي تحمل مساعدات إنسانية (مثل قافلة الحرية) مما يشكل عقاباً جماعياً للسكان المدنيين ويعتبر انتهاكاً للقانون الدولي.

رفع الحصار

وطالب اللجنة«الأمم المتحدة وكافة المنظمات الدولية والإقليمية الأخرى بواجباتها الدولية لرفع الحصار عن قطاع غزة، وتشكيل لجنة دولية مستقلة لتقصي الحقائق بشأن انتهاكات القانون الدولي الناجمة عن عدوان إسرائيل على قافلة الحرية.

وإلزام إسرائيل بتطبيق اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها، وقرارات مجلس الأمن، وقواعد القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني في هذا الشأن.

وأكدت على الحق الثابت لكل الدول الإسلامية في إنتاج واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية تماشياً مع قواعد القانون الدولي، و الدعوة إلى جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية و اتخاذ الإجراءات القانونية الدولية اللازمة لانضمام إسرائيل إلى معاهدة حظر انتشار السلاح النووي ووضع جميع منشآتها النووية فوراً تحت نظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية

. وأكدت أيضا على أهمية التضامن والتعاون بين البرلمانات الأعضاء في اتحاد مجالس الدول الأعضاء و بين الدول الإسلامية، والعمل على حل خلافاتها بالحوار باعتبار أن ذلك سبيلاً رئيسياً لتأكيد قدرة ودور الأمة الإسلامية في صياغة مستقبل العالم، وضمان أمنه، واستقراره، ونمائه.

وأدانت اللجنة بشدة قرارات السلطات الإسرائيلية بإبعاد أربعة من البرلمانيين الفلسطينيين من مدينة القدس كما أدان هدم المنازل وإخراج الفلسطينيين من منازلهم.وأعربت عن عميق التقدير للمجلس الوطني الاتحادي الإماراتي على الجهود التي بذلت لإنجاح اجتماع اللجنة. وعلى حفاوة الاستقبال وحسن الوفاء وكرم الضيافة.

استغراب من انسحاب إيران

من جهته، قال رئيس الدورة ال13 للاتحاد عبدالعزيز عبدالله الغرير في تصريحات صحافية بعد الجلسة الختامية إن «المقترح الإماراتي لاقى قبولا لدى غالبية الدول الأعضاء في اللجنة التنفيذية، الذين باركوا هذا المقترح لرأب الخلافات بين الدول الإسلامية، مبديا استغرابه لانسحاب إيران».

لافتا إلى أهمية وجود عمل دبلوماسي برلماني لتقارب وجهات النظر، منوها في الوقت ذاته بأن هذا الأمر لا يلغي دور الحكومات، وأن ثمة مقترحا بإنشاء محكمة العدل الإسلامية، والفكرة من لجنة المساعي الحميدة حل الخلافات بالطرق الدبلوماسية بين الدول الإسلامية قبل وصولها إلى محكمة العدل الإسلامية.

وأضاف إن «دولة الإمارات قدمت آلية وخطوات لعمل لجنة المساعي الحميدة سيتم عرضها في الدورة الـ13 لمجلس الاتحاد المقرر عقدها في 17 يناير المقبل في أبوظبي، وثمة مؤتمر لاتحاد المجالس الإسلامية سيعقد في 30 يونيو الحالي في دمشق لبحث رفع الحصار عن غزة».

وأوضح الغرير أنه «تم مناقشة البنود المدرجة على جدول أعمال اللجنة التنفيذية، حيث تم اعتماد التعديلات الخاصة بإصلاح النظام الأساسي لاتحاد مجالس منظمة المؤتمر الإسلامي التي سينظر فيها مؤتمر الاتحاد في دورته السابعة المقرر عقدها في أندونيسيا 2012، والاتفاق على اعتماد آليات لتفعيل القرارات من خلال تنفيذ برامج وآليات عمل واقعية وقابلة للتطبيق، لتمكين الاتحاد من التصدي للتحديات التي تواجه الشعوب الإسلامية».

تطوير آلية العمل

إلى ذلك، تقدمت الشعبة البرلمانية لدولة الإمارات وعدد من دول الأعضاء بمقترحات لتطوير آليات العمل الفنية للأمانة العامة لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في المنظمة، وتمت الموافقة على رفع مقترحي إنشاء لجنة المساعي الحميدة.

ولجنة حوار الحضارات والأديان والشؤون القانونية لمؤتمر الاتحاد في دورته السابعة المقرر عقدها في أندونيسيا 2012، حيث تهدف اللجان المقترحة إلى بناء حوار قد يمهد لأجواء ثقة والتقارب بين حكومات الدول الأعضاء.

برقية

شكر وعرفان لرئيس الدولة

قدم ممثل المجلس الشعبي الوطني الجزائري دعدوعة العياشي برقية شكر وعرفان إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» في نهاية اجتماع اللجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي.

وجاء في البرقية: «إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات أعزه الله. إن اللجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي المجتمعة بمدينة دبي يومي 20 -21 يونيو في دورتها 23.

إذ تعرب لكم عن جزيل الشكر وعظيم التقدير لسموكم على احتضانكم الكريم لاجتماعها هذا ورعايتكم له، ولما حظي به أعضاؤها من حسن الاستقبال وكرم الوفادة وطيب المقام.

ونشيد بحنكتكم وبعد نظركم وصواب ما تقومون به من أعمال جليلة في بلدكم الناهض والمضياف وعلى المستويات الإقليمية والدولية كافة، وبخاصة في العالم الإسلامي، الذي هو في أمس الحاجة إلى أبنائه من أمثالكم العاملين على تحقيق رقية وتوحيد كلمه وجمع صفوفه.. وفقكم الله وسدد على طريق الخير خطاكم ».

دبي - وائل نعيم