أكد وزير الداخلية اليمني اللواء مطهر المصري أن الحملة الأمنية ضد عناصر تنظيم القاعدة مستمرة في محافظة مأرب إلى حين القضاء على عناصر التنظيم،مؤكدا ان اليمن لن يكون الملاذ الآمن لعناصر القاعدة.

وقال في حوار مع «البيان»ان« القاعدة تقف وراء اغتيال الامين العام للمجلس المحلي لمحافظة مأرب جابر الشبواني، كما سبق وأن استهدفت هذه العناصر مدير مديرية مدغل محمد ربيش بن كعلان»..وبشأن الحرب مع تنظيم القاعدة قال المصري إن« الاجهزة الامنية تتعامل بحزم مع المنتمين لهذا التنظيم وقد لقي بعض أعضائه مصرعهم وتم اعتقال آخرين فيما تواصل الأجهزة الامنية ملاحقة المتبقين».وعن الوضع في صعدة وعدم استكمال تنفيذ شروط وقف إطلاق النار، والاتهامات المتبادلة بين السلطات والمتمردين الحوثيين بخرق اتفاق وقف الحرب،قال المصري إن الدولة تدفع باتجاه إحلال السلام وهذا خيارها، لكن تجدد القتال من عدمه مرهون برغبة الحوثيين بالسلام وتنفيذ النقاط الست.

تالياً نص الحوار:

هل لكم أن تعرفونا الاسباب التي أدت الى تصعيد الموقف في محافظة مأرب مع أن وجود عناصر من تنظيم القاعدة في المحافظة قد مضى عليه عدة سنوات ؟

بعد حادثة الشهيد جابر الشبواني الأمين العام للمجلس المحلي بمحافظة مأرب والتي دبرتها عناصر الارهاب بوادي عبيدة، واستشهاد العقيد محمد الشايف أركان حرب لواء 315 ، كان لابد من احتواء الموقف الأول الذي استغلته عناصر القاعدة بالتضليل على المواطنين وبالفعل تم احتواء القضية وإعادة إصلاح ابراج الكهرباء وانبوب الغاز، وتم الاتفاق مع مشايخ ووجهاء وأبناء وادي عبيدة على تسليم المطلوبين او التخلي عنهم. وبالفعل وجدنا تعاوناً كبيراً من المواطنين.

وكان لابد من التعامل مع عناصر التخريب في حادثة استشهاد الشايف وبالفعل تم التعامل مع اوكار المطلوبين وكان هناك بعض المطلوبين أمنياً الذين رغبوا في تسليم أنفسهم إلى السلطة المحلية.

وعليه فلابد من استمرار الاجراءات الامنية لضبط المطلوبين. وهذا ما هو جارٍ الآن من قبل الوحدات الامنية ومشائخ ووجهاء ومواطني المنطقة الذين يتابعون عناصر التخريب.

هل حققت الحملة، التي أشرفتم عليها، النجاح المطلوب، لأننا علمنا أن المتورطين في حادثة الاغتيال مازالوا طلقاء ؟

نعم حققت الهدف الرئيسي وهو احتواء تداعيات حادثة الشهيد جابر الشبواني، وإعادة ما تم تخريبه من مصالح عامة، وإجماع كل أبناء المنطقة بضرورة مواجهة عناصر التخريب والتخلي عنهم والتعامل مع بعض الاهداف.. فإن الاجهزة الأمنية مستمرة في تعقب المطلوبين ولن تستكمل المهمة إلا بعد تحقيق اهدافها كاملة.

االتحقيقات التي اجريت حول حادثة مقتل امين عام المجلس المحلي لمحافظة مأرب، هل أكدت فعلا أن الرجل استدرج من قبل تنظيم القاعدة خصوصا وأن الرئيس علي عبد الله صالح كان قد تحدث عن خيانة في اوساط قبيلة عبيدة أدت الى هذا الحادث؟

التحقيقات مستمرة وقد ثبت استدراج الامين العام للمجلس المحلي من القاعدة وأكد ذلك البيان الذي اصدره تنظيم القاعدة، وقال فيه إنه استهدف الشبواني، كما استهدف من قبله مدير أمن مديرية مدغل محمد ربيش. وعند استكمال التحقيق سوف يتم ايضاح كل التفاصيل.

تضخيم اعلامي

فيما يخص الحرب مع تنظيم القاعدة هناك حديث متواصل في وسائل الاعلام الغربية عن تحول اليمن الى مقصد للمتطرفين، أي أن الأمر لم يعد مقتصرا على وجود يمنيين ينتمون لتنظيم القاعدة، لكن هناك أجانب، كيف ترون الأمر أنتم ؟

الجميع يعرف أن هناك الآلاف من الشباب الذين أُرسلوا إلى افغانستان من مختلف الجنسيات بدعم من الغرب وفي مقدمتهم الولايات المتحدة وعندما أسس هؤلاء الشباب تنظيم القاعدة وفي نهاية الحرب الباردة عادت اعداد كبيرة الى بلدانهم ومنها اليمن وقد تم التعامل معهم بكل حزم، حيث لقي بعضهم مصرعه وبعضهم تم اعتقالهم والبقية يتم متابعتهم.

وأؤكد ان الاجراءات التي اتخذتها الاجهزة الأمنية كانت متميزة وأكثر من أي دولة اخرى من دول المنطقة، ولكن التضخيم الكبير في وسائل الاعلام لحجم قوة القاعدة في اليمن فيه مبالغة كبيرة ولا يعني هذا أني أقلل من خطر هذا التنظيم ولكن المبالغة أكيدة. وأؤكد أن اليمن ليست مكاناً آمناً لعناصر القاعدة..

هل تتوقع أن يلقى القبض على أنور العولقي، أم أنه سيلاحق بغارة جوية كما حدث مع آخرين ؟

أنور العولقي مطلوب أمنياً وسوف نستمر في متابعته حتى يتم القبض عليه. ولازالت لديه فرصة لتسليم نفسه..

اتجاه السلام

إذا ما انتقلنا للوضع في صعدة وحرف سفيان، الملاحظ أن هناك بطئاً شديداً في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وهناك تجدد للقتال بين رجال القبائل الذين أيدوا الدولة خلال الحرب والمتمردين الحوثيين، ألا تخشون تجدد القتال؟

التمرد الحوثي قبل بشروط وقف الحرب وعليه تنفيذ هذه الشروط. والدولة تدفع باتجاه السلام وتعمل على إعادة إعمار ما دمرته الحرب وعلى المتمردين ان لايضيعوا هذه الفرصة. ولا أستطيع ان أؤكد بأن الدولة ستبقى مع الخيار الأول فقط ، فتجدد القتال من عدمه مرهون برغبة الحوثي بالسلام وتنفيذ النقاط الست..

لكن الحوثيين يتهمونكم بدفع رجال القبائل لقتالهم، حتى تبدو الحكومة وكأنها بعيدة عن ذلك، فيما هي تدفع باتجاه بقاء الوضع مضطرباً هناك ؟

هذا غير صحيح والوقائع تكذبه فنحن نتعامل بصبر أمام الشكوى المتواصلة من المواطنين جراء الاعتداءات التي يتعرضون لها من المتمردين الحوثيين. و على العكس من ذلك فالمواطنون يتهمون الدولة بالتقصير في التعامل مع الاعمال الانتقامية التي يتعرضون لها من المتمردين. وحكمة فخامة الاخ الرئيس هي الصبر والعمل على إنهاء القضية..

خارجون عن القانون

وبالنسبة للوضع في الجنوب،فاننا نلاحظ ان الوضع في محور لحج والضالع أصبح اكثر توترا، خلافا لما هو عليه الحال في بقية المحافظات الشرقية والجنوبية ؟

بعض العناصر الانفصالية في بعض المديريات في محافظة لحج والضالع لاتمثل أبناء المحافظتين المعروفين بدفاعهم عن ثورة سبتمبر وأكتوبر و22 مايو، فهؤلاء أشخاص معروفون يستلمون ثمن اعمالهم الاجرامية ويمارسون قطع الطرقات والقتل وأعمالاً خارجة عن القانون.

وقد تم ضبط عدد من هؤلاء القتلة وقطاع الطرق، وهؤلاء قد ألحقوا اضراراً كبيرة بسمعة المحافظتين وهناك خطوات سيتم اتخاذها للتعامل مع هؤلاء وخاصة من أبناء محافظة لحج والضالع الذين يشعرون بخطر هذه العناصر ومن يقف وراءها.

لكن الاحداث الأخيرة في الضالع اتهمت فيها قوات الامن والجيش بأنها قصفت الاحياء السكنية بشكل عشوائي ؟

هذا الكلام غير صحيح ..هؤلاء مارسوا اعمالاً إجرامية كبيرة ابتداءً من قطع الطرقات وانتهاءً بقتل الجنود والمواطنين بالاضافة الى الاعتداء على المصالح العامة بل والخاصة للمواطنين.

فهم يمارسون العنف ويسعون لبث الكراهية وقد كانت الاجهزة الأمنية والعسكرية دائماً تتعامل معهم بمسؤولية كبيرة وتتجاوز عن كثير من الأمور لعل وعسى ..

ولازالت السلطة المحلية بأجهزتها المختلفة تتعامل بصبر، ولكن لابد من القيام بوظيفة الدولة وهي تأمين المواطنين وحماية أموالهم وأعراضهم وعلى كل حال هناك لجنة تحقيق شكلها فخامة الأخ الرئيس وهي التي ستكشف كل الملابسات..

هل تتفقون مع من يقول إن الحكومة اليمنية لا تتواجد في كل مناطق البلاد ؟

الدولة تبسط نفوذها في كل مكان وهناك فرق بين القمع الامني والتعامل بموجب الدستور والقوانين، وعليه فإني أؤكد بأن الدولة تسيطر على كل مناطق الجمهورية، ونفوذ الدولة ليست القوة العسكرية والامنية، ولكنها تتجاوز ذلك الى خدماتها التي تنتشر في طول اليمن وعرضه.

مشاركة

مشروع قانون جديد لتوسيع الحكم المحلي

كشف نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن وزير الإدارة المحلية اليمني رشاد العليمي إن الوزارة تعكف حاليا على إعداد مشروع قانون جديد يستوعب كافة تطورات الانتقال إلى الحكم المحلي واسع الصلاحيات.

ولفت العليمي في كلمته بافتتاح ندوة عن تجربة السلطة المحلية إلى البعد التاريخي لتجربة السلطة المحلية في اليمن .وقال العليمي إن مبادرة الرئيس اليمني في الحكم المحلي تدعونا جميعا لأن نستجيب لهذه المبادرة في مسائلة الحكم المحلي وننطلق منها في إدراك واقعي لتطبيق هذا المفهوم.

علاقات

بريطانيا تخصص 150 مليون دولار لدعم التنمية في اليمن

استقبل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح امس اليستر جيمس برت وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية والكومنولث الذي يزور اليمن حاليا.

وجرى خلال المقابلة بحث العلاقات الثنائية، وأوجه التعاون المشترك بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها في شتى المجالات، بالإضافة إلى استعراض عدد من القضايا والموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك ومنها ما يتصل بمجموعة أصدقاء اليمن.

و أشاد الوزير البريطاني بمستوى التعاون القائم بين البلدين، مؤكداً وقوف الحكومة البريطانية إلى جانب وحدة اليمن وأمنه واستقراره.

واطلع المسؤول البريطاني الرئيس اليمني بأن الحكومة البريطانية خصصت 150 مليون دولار لدعم برامج التنمية في اليمن، وخلق فرص عمل جديدة، منوها بجهود اليمن في مجال مكافحة الإرهاب، وأكد دعم بريطانيا لهذه الجهود ولمسيرة التنمية والديمقراطية في اليمن.

وقد ثمن الرئيس اليمني الدعم الذي تقدمه بريطانيا لبلاده في مجالات التنمية والديمقراطية..مجدداً الترحيب بالاستثمارات البريطانية في اليمن. وأكد صالح أنها ستلقى كل الرعاية والاهتمام من قبل الدولة والحكومة بما يحقق المصالح المشركة.

وفي وقت سابق قال جيمس للصحافيين لدى وصوله الى صنعاء أن بلاده تعمل بالتعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي للدفع بالاقتصاد اليمني.وأعرب عن أمله في أن يتحقق الشيء الكثير لليمن في المجال الاقتصادي في المستقبل القريب.

وأشار الوزير البريطاني إلى أن زيارته إلى اليمن«تأتي في إطار العلاقات بين اليمن وبريطانيا لبحث التعاون المشترك بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها إلى الأفضل».

يشار الى أن اليمن حصل على تعهدات من الدول المانحة ودول الخليج خلال مؤتمر المانحين الذي عقد في العاصمة البريطانية في نوفمبر 2006 تقدر بـ 6 مليارات دولار لدعم التنمية غير أن ما تحصل عليه من تلك التعهدات لا يتجاوز 10 % حسب بيانات وزارة التخطيط اليمنية .

فساد

احالة قضية مركز صحي للنيابة

أقر مجلس الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد في اليمن لإحالة ملف القضية المتعلقة بتورط بعض مسؤولي المركز الوطني لمختبرات الصحة العامة المركزية والعاملين فيه بارتكاب جرائم فساد الى النيابة العامة.

وطالبت الهيئة باستكمال اجراءات رفع الدعوى الجزائية على المتهمين فيها وتقديمهم للمحاكمة، ومطالبتهم بالمبالغ والخسائر المترتبة على الجرائم المتمثلة في الإضرار بمصلحة الدولة.

والتزوير في سجل محاضر لجان الفحص، والإختلاس في عملية بيع الأثاث التالف ومخالفات ترميم المركز، والإستيلاء على المال العام وصرف مبالغ تحت مسمى تسهيلات بفرع تعز.

صنعاء-محمد الغباري