توصل أعضاء الكونغرس الأميركي إلى اتفاق على نص مشترك في مجلسي الشيوخ والنواب لفرض عقوبات ضد إيران بسبب برنامجها النووي في وقت طلبت روسيا ضمانات من الولايات المتحدة بأن العقوبات الأميركية الأحادية الجانب ضد إيران لن تؤثر على الشركات الروسية غداة توجه الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف إلى واشنطن.

وجاء في بيان لأعضاء الكونغرس «سيقدم مشروع القانون للإدارة وسائل قوية لارغام ايران على تغيير اتجاهها بما في ذلك سلسلة من العقوبات الجديدة تتعلق بقطاعي الطاقة والمال».

وتهدف العقوبات الجديدة الى التأثير على تزود الجمهورية الاسلامية في ايران بالوقود بالرغم من كونها احد المنتجين العالميين للنفط ولكنها تستورد 40% من استهلاكها من الوقود بسبب عدم قدرتها على تكرير الكميات التي تحتاجها. ويطال مشروع القانون الشركات الام او الشركات التابعة لها التي لها اعمال مع ايران.

وتم توسيع العقوبات على الشركات الاجنبية التي تستثمر اكثر من 20 مليون دولار في قطاع الطاقة في ايران. وحسب البيان الذي نشر اول امس، فان النواب اضافوا الى النص الاصلي للمجلسين سلسلة اجراءات مالية. وتطال الاجراءات المؤسسات المالية المرتبطة بحرس الثورة الايرانية.

ضمانات لروسيا

في الأثناء، نقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» عن مساعد الرئيس الروسي سيرغي بريخودكو قوله قبيل مغادرة الرئيس ديمتري ميدفيديف أمس إلى واشنطن، ان روسيا تأثرت بالعقوبات التي فرضها قرار أممي سابق اتخذ ضد إيران.

وأوضح انه تبدو بعض القوانين التي وضعتها ألمانيا لتنفيذ القرار تحظر نقل شحنات روسية عبر ألمانيا إلى إيران حيث تبني موسكو مفاعل بوشهر النووي بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأشار بريخودكو إلى انه «لم تبرز مسائل من هذا النوع على الجانب الأميركي حتى الآن، ولكن نريد أن نمنعهم ونحصل على بعض الضمانات في هذا الإطار».

وأضاف القرار الأميركي 30 شركة وفردا إيرانيا إلى اللائحة السوداء لإجبار إيران على وقف أنشطتها النووية.

من جانب آخر ، اكد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي ان قرار طهران منع اثنين من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دخول إيران هو بمثابة تذكير للمدير العام للوكالة يوكيا أمانو لكي يراقب أداء المفتشين حتى لا يخالفوا النظام الداخلي لهذه المؤسسة الدولية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «ارنا» أمس عن متكي قوله في مقابلة تلفزيونية ان على أمانو «ان يدير الوكالة بشكل محترف».

واضاف ان «هذين الشخصين لم يعد يحق لهما المجيء الى ايران لانهما نقلا معلومات مغلوطة وخاطئة وكشفا قبل الموعد المحدد معلومات رسمية» عن البرنامج النووي الايراني.