ضبطت قوات الأمن المغربية خلية متشددة كانت تخطط لهجمات داخل البلاد، في وقت أحبطت قوات الأمن الجزائرية عملية انتحارية الأسبوع الماضي، في وقت قتلت فيه أربعة من عناصر «القاعدة».

ونقلت وكالة المغرب العربي بياناً لوزارة الداخلية المغربية جاء فيه أن الجماعة مكونة من 11 عضواً، ويقودها فلسطيني، وأنها تتبنى نهجاً متشدداً. وذكرت أن أعضاء الجماعة وضعوا في الحجز، وانه سيجري التحقيق معهم قريبا.

وجاء في بيان الداخلية الذي نقلته الوكالة ان الرجال الذين اعتقلوا للتخطيط لشن هجمات هم من الجهاديين التكفيريين. وتستهدف هذه الجماعة التي لا صلة لها بالقاعدة المسؤولين الحكوميين والمثقفين العلمانيين في العالم الاسلامي، بدلاً من تبني تكتيك القاعدة لضرب أهداف أجنبية.

يشار إلى أن آخر هجوم كبير في المغرب وقع العام 2003 في الدار البيضاء وشمل سلسلة تفجيرات انتحارية في العاصمة المالية للمغرب قتل فيها 45 شخصاً، ومنذ ذلك الحين قالت أجهزة الأمن إنها ضبطت أكثر من 60 خلية متشددة. ونفذت الحكومة المغربية حملة اعتقالات بعد تفجيرات الدار البيضاء، لكنها تحولت في السنوات القليلة الماضية إلى عمليات مراقبة أكثر تحديدا قال خبراء امن إنها ساعدت الحكومة على منع العديد من الهجمات المخطط لها.

ويحتجز المغرب الآن أكثر من ألف متشدد اسلامي، بعضهم بعد محاكمات وصفها محامو الدفاع ومطالبون بإصلاح القضاء بأنها كانت غير عادلة واستندت الى أدلة واهية.

نشاط في الجزائر

على صعيد متصل، كشف مصدر إعلامي جزائري أن أجهزة الأمن أحبطت عملية انتحارية كان يعتزم تنفيذها مسلحون وسط العاصمة الجزائرية الخميس أو الجمعة الماضيين، فيما قتل ثلاثة مسلحين في عملية تمشيط قام بها الجيش شرق البلاد.

ونقلت صحيفة «الوطن» الجزائرية الناطقة بالفرنسية عن مصدر أمني قوله: إن السلطات وضعت قوات الأمن في حالة تأهب قصوى منذ الخميس الماضي بعد ورود معلومات قدمها مسلح ألقي عليه القبض الأسبوع الماضي، تفيد بأن انتحارياً سينفذ عملية وسط العاصمة الجزائرية الخميس أو الجمعة الماضيين.

ونقلت صحيفة «لكسبريسيون» الناطقة بالفرنسية عن مصدر موثوق قوله: إن الحصيلة غير نهائية، مشيرا إلى ان العناصر الناشطة في وسط وشرق الجزائر خاصة لا يتجاوز عددها 300 مسلح.

وقال المصدر إن 13 إلى 15 مسلحاً يقتلون أو يلقى عليهم القبض شهرياً، مرجعا ذلك إلى التنسيق والاستغلال الجيدين للمعلومات بين الأجهزة الأمنية التي تمكنت أيضا من تفكيك العديد من شبكات دعم «الإرهاب».

إلى ذلك، قتلت قوات من نخبة الجيش الجزائري الليلة قبل الماضية أربعة مسلحين من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في منطقة غابات كثيفة بجبال البابور الفاصلة بين ولايتي سطيف وجيجل شرق البلاد. وأفادت تقارير أمنية أن الجثث نقلت الى مستشفى سطيف الجامعى والبحث جار لتحديد هوية القتلى، فيما يواصل الجيش تمشيط مساحات واسعة من الغابات والاحراش بالمنطقة.

الرباط، الجزائر - «البيان» والوكالات