أعلنت إيران أنها منعت مفتشين نوويين اثنين من الأمم المتحدة من دخول أراضيها لأنهما كشفا لوسائل الإعلام محتوى تقرير «زائف» بشأن برنامج البلاد النووي قبل مراجعته من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال مسؤول البرنامج النووي الإيراني علي اكبر صالحي: «لقد أعطينا الأسبوع الماضي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اسمي المفتشين اللذين لم يعد يسمح لهما بحق دخول إيران لأنهما كشفا مضمون تقرير (الوكالة) قبل ان يعلن رسميا وقدما معلومات مغلوطة»، ولم يكشف عن اسمي هذين المفتشين ولا عن جنسيتيهما.

وقال صالحي: «خلال آخر اجتماع لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية (في 7 يونيو) كان تقرير المفتشين في الوكالة غير صحيح وقمنا بالاحتجاج. وكان التقرير مغلوطا بشكل كامل».

واضاف أنه «بموجب بند الوقاية (في معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية) طلبنا ألا يأتيا بعد اليوم الى ايران، وأن ترسل الوكالة مفتشين آخرين لكي يحلا محلهما». وقال صالحي: «لقد قلنا مرارا اننا نحترم التزاماتنا الدولية. لا نريد شيئا اكثر من ذلك، ولن نتخلى عن حقوقنا».

وكانت طهران احتجت رسميا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية على تقريرها الأخير، مؤكدة خصوصا ان معلومات حول اختفاء معدات نووية أساسية في مصنع بطهران كانت «مغلوطة».

وتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي كشف قبل اسبوع من اجتماع مجلس الحكام يؤكد ايضا ان الوكالة لا تزال «قلقة» ازاء الطبيعة الفعلية للبرنامج الايراني، مشيرة الى «احتمال وجود انشطة سرية سابقة او حاضرة مرتبطة بالملف النووي تشمل منظمات قريبة من الجيش».

من جانبه، أوضح مبعوث ايران لدى الوكالة الدولية في فيينا علي أصغر سلطانية ان طهران ستسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية باستمرار مراقبة انشطتها النووية رغم منعها اثنين من مفتشي الوكالة من دخول البلاد. وقال سلطانية للصحافيين: «هذان الاثنان لم يعودا مفتشين مكلفين بعد الآن.

لكن على الرغم من ذلك يمكن للمفتشين الآخرين بالطبع زيارة البلاد. عمليات المراقبة مستمرة دون اي تدخل». وأضاف القول: «علينا ان نتوخى مزيدا من الحذر بشأن اداء المفتشين حفاظا على السرية».

في غضون ذلك، قال وزير خارجية البرازيل سيلسو اموريم أمس، انه لا يزال يأمل في اتخاذ خطة تتنازل بموجبها ايران عن بعض مخزونها من المواد النووية كأساس لإجراء مزيد من المحادثات مع طهران بشأن برنامجها النووي على الرغم من العقوبات الجديدة. إلى ذلك رفضت وكالة الطاقة الذرية المزاعم الإيرانية وقالت أن الوكالة تثق في مفتشيها.

(وكالات)