أظهر استطلاع للرأي العام الأردني حول الانتخابات النيابية المقبلة أعلنت نتائجه أمس أن 65 في المئة من الأردنيين سيدلون بأصواتهم، مقابل 24 في المئة قالوا إنهم لن يشاركوا.. في الوقت الذي اعتقد فيه 86% من المستجيبين أن «العشيرة» ستلعب دوراً في تلك الانتخابات.
وأظهر الاستطلاع الذي أجراه مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية (هيئة ممولة حكومياً) أن 33 في المئة لم يسبق لهم وان سمعوا، أو شاهدوا، أو قرأوا عن قانون الانتخاب الجديد وأن 56 في المئة.
واظهر الاستطلاع اعتقاد اقل من ثلثي المستطلعين (62 في المئة) أن القانون الجديد سيفرز نواباً يمثلون المواطنين، وهي نتائج مخيبة لآمال السياسيين خاصة وأنه من المتوقع أن تنخفض هذه النسبة مع تقدم الوقت لموعد الانتخابات النيابية التي ستجري في التاسع من شهر نوفمبر المقبل.
وكشفت النتائج أن تجربة المواطنين مع الانتخابات السابقة تركت أثراً سلبياً على ثقة المواطنين بقدرة الحكومة على إجراء انتخابات نزيهة وشفافة، من حيث انتشار عملية بيع الأصوات والاتجار بها، وكان لذلك أثره في فقدان الجدوى من الانتخابات، كما أفاد 20% من المستطلعين.
وأفاد ثلثا الأردنيين تقريباً (65 في المئة) بأنهم ينوون الإدلاء بصوتهم فيها، في حين أفاد الربع (24 في المئة) أنهم لن يقوموا بالانتخاب.
وأظهرت النتائج أن 86 في المئة من المستجيبين يعتقدون أن «العشيرة» ستلعب دوراً في تلك الانتخابات، وبدرجات متفاوتة. وبلغت نسبة الذين قالوا إن هذا الدور سيكون كبيراً 66 في المئة، في حين كانت نسبة من رأوا أنها متوسطة 24 في المئة، مقابل 3 في المئة يعتقدون أن العشيرة لن تلعب دوراً على الإطلاق في تلك الانتخابات.
وبشأن مدى تأثير إجماع العشيرة أو أبناء المنطقة على مرشح ما في المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، أظهرت النتائج أن 49 في المئة من المستجيبين يرون أن إجماع العشيرة أو أبناء المنطقة على مرشح ما دافع لهم على المشاركة في الانتخابات المقبلة، مقابل 45 في المئة من لا يعتبرون ذلك دافعاً للمشاركة، فيما أبدى 6 في المئة عدم معرفتهم بذلك.
وعن السبب الأهم الذي يأخذه المستجيبون بالحسبان عند اختيار المرشح في الانتخابات النيابية المقبلة، أظهرت النتائج أن صلة القرابة «أحد أفراد العائلة أو العشيرة» هو السبب الأهم.
وتعزى نسبة من سيشارك في الانتخابات إلى عدم وجود ثقة كافية لدى المستجيبين بقدرة الحكومة على وقف عمليات شراء الأصوات من جانب، وبالمقابل فإن هذه النسبة، عند سؤال المستجيبين عن أسباب درجة الثقة، تعبر عن رضا من العقوبات التي فرضها القانون الجديد.
أي أنه رغم الرضا عن العقوبات والضوابط التي نص عليها القانون الجديد فيما يتعلق بشراء الأصوات ونقلها، فإن هذا الرضا يصطدم بالثقة بقدرة الحكومة على تطبيق هذه العقوبات والضوابط، إضافة إلى عدم المعرفة بها أصلاً.
وأرجع الذين قالوا إنهم لن يتوجهوا إلى صناديق الاقتراع السبب إلى عدم القناعة بجدوى الانتخابات المقبلة، علما بان نسبة الذين لا يقتنعون بجدوى الانتخابات قد تضاعفت مقارنة بقناعتهم في عدم جدوى الانتخابات السابقة، فنسبة الذين أفادوا بعدم جدوى الانتخابات، كانت 21 في المئة، ولكن نسبة الذين أفادوا بأنهم لن ينتخبوا بسبب عدم القناعة بجدوى الانتخابات هي 39 في المئة من الذين لن يقوموا بالانتخاب.
ووفق نتائج الاستطلاع، من الواضح أن غالبية الرأي العام الأردني لم تحدد موقفها من الانتخابات وقانون الانتخابات الجديد حتى الآن لسببين رئيسين الأول:
عدم الإطلاع والمعرفة بالقانون الجديد فيما يتعلق بإجراءات النزاهة من جانب، وعدم فهم حيثيات الدوائر الفرعية من جانب آخر. والثاني: عدم الثقة بالعملية الانتخابية من حيث المبدأ لدى خُمس الرأي العام، بالإضافة إلى الانطباعات السلبية حول الانتخابات، وتحديداً انتخابات .
عمان - لقمان اسكندر