انتقلت الاحتجاجات العنيفة على تردي الخدمات من البصرة إلى الناصرية أمس حيث اندلعت أعمال شغب ترافقت مع تظاهرة احتجاج واسعة على تدني إمدادات الكهرباء والخدمات الأخرى أسفرت عن إصابة 17 شخصا غالبيتهم من عناصر الشرطة بجروح، فيما تستعد محافظات أخرى للتظاهر خلال الأيام المقبلة ما ينبئ بموجة احتجاجات متزامنة.وخرج المئات من أهالي مدينة الناصرية في تظاهرة احتجاجا على التردي الحاصل في الطاقة الكهربائية.
وأطلقت القوات الأمنية عيارات نارية وقنابل مسيلة للدموع على المتظاهرين وفتحت خراطيم المياه من اجل تفريقهم وذلك بعد أن قام المتظاهرون برشق مبنى مجلس المحافظة بالحجارة التي ألحقت أضرارا فيه، ما أدى إلى إصابة أكثر من 17 من عناصر الشرطة بجروح. وكانت القوات الأمنية عززت من وجودها أمام مبنى مجلس المحافظة والمحافظة منذ اندلاع أحداث البصرة، محذرة من وقوع أعمال عنف تزامنا مع التظاهرة.
استنفار في العمارة
في الأثناء شهدت الشوارع الرئيسية في مدينة العمارة انتشارا واسعا للقوات الأمنية من الجيش والشرطة وقرب مبنيي مجلس المحافظة ومحافظة ميسان.
وقالت مصادر مطلعة ان هذا الانتشار يأتي تحسبا من اندلاع تظاهرات جماهيرية للمطالبة بتحسين التيار الكهربائي وتحسين الخدمات الأخرى مثل الماء والوقود الذي شهد شحا واضحا حيث تحتشد طوابير السيارات والمواطنين بعبواتهم للتزود بالوقود.
وشهدت ميسان وبعض المحافظات الجنوبية أزمة في الوقود وترديا في خدمات الكهرباء عزاها المسؤولون في الكهرباء والمنتجات النفطية إلى «حدوث عوارض فنية».وتأتي هذه التطورات بعد يومين من تظاهرات حاشده شهدتها مدينة البصرة بجنوب العراق احتجاجا على تدهور إمدادات الطاقة الكهربائية وقد تخللت التظاهرة نيران أطلقتها قوات الأمن على المتظاهرين الغاضبين ما أدى الى مصرع اثنين وجرح عدد آخر.
في سياق متصل، تستعد محافظات أخرى بينها الأنبار، غرب العراق، لتسيير تظاهرات مماثلة خلال اليومين المقبلين بينما رفضت السلطات الأمنية الحكومية منح الإذن لتظاهرات في مدن أخرى بينها كربلاء وبغداد.
في الأثناء دعت القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي إلى فتح تحقيق حول الاعتداءات التي تعرض لها بعض المواطنين في تظاهرة البصرة حول تردي الكهرباء.وقال الناطق باسم القائمة حيدر الملا في بيان صحافي إن مجابهة الأجهزة الحكومية للمتظاهرين بأساليب القمع واطلاق النار تنم عن ثقافة الاستبداد بالسلطة وعدم الإيمان بالعملية الديمقراطية».
بغداد - (البيان)