أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ان قرار ما أسماه «تخفيف الحصار» على قطاع غزة والذي تمت المصادقة عليه اول من أمس، سيوفر الشرعية الدولية لمواصلته تحت مسمى «الحصار الأمني على حركة حماس»، في وقت فتحت سلطات الاحتلال المعابر التجارية المؤدية الى القطاع، بالتزامن مع زيادة عدد الشاحنات المتجهة اليه بنسبة 30 بالمئة.
وقال نتانياهو خلال اجتماع للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست أمس إن «القرار يمنع حركة حماس من اتهام إسرائيل بالمس بالمدنيين، في حين يقف أصدقاء إسرائيل في العالم إلى جانب القرار ويوفرون الشرعية الدولية لمواصلة الحصار الأمني على حركة حماس». وأضاف «لن يكون هناك حصار مدني على قطاع غزة، ولكن سيكون هناك حصار أمني مشدد الآن».
ونقلت تقارير إسرائيلية عن مسؤولين كبار في مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية- لم تسمهم - قولهم إنه «كان يجب اتخاذ مثل هذا القرار منذ مدة طويلة». وأضافوا «في أعقاب تغيير سياسة الحصار، فإن التركيز الدولي سيكون على صواريخ القسام التي تطلقها حركة حماس، وليس على الكزبرة التي تدخلها إسرائيل إلى القطاع».
وأضافوا إن «القرار الجديد يعزز موقف إسرائيل في العالم لمواصلة الحصار الأمني، كما أنه يعزز موقفها الأخلاقي في المطالبة بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليت» على حد تعبيره.
تباين إسرائيلي
من ناحيته اعلن نائب وزير الدفاع الاسرائيلي ماتاي فيلناي امس ان تخفيف الحصار على قطاع غزة سيعزز سلطة «حماس» على هذا القطاع. وقال فيلناي للاذاعة العامة «ليس هناك ادنى شك بأن قرار السماح بدخول المزيد من البضائع الى غزة سيساعد بشكل غير مباشر حماس على تعزيز سلطتها». واضاف «الحقيقة هي ان كل ما يدخل غزة يمر تحت سيطرة حماس التي تقوم بعد ذلك بتوزيع (البضائع) كما يحلو لها».
من جهته اعتبر وزير البيئة الاسرائيلي جلعاد اردان المقرب من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان «الحصار الذي فرض بعد اسر شليت في يونيو 2006 وعزز اثر تولي حماس السيطرة على القطاع بعد سنة لم يأت بنتائج جيدة على اسرائيل». وقال اردان ان «الحصار سبب اضرارا بالنسبة الينا: لم يتح زعزعة سلطة حماس او تسريع الافراج عن جلعاد شليت». واضاف «يجب عدم التمسك بمبادئ لا تأتي بأي نتيجة ويجب دفع ثمن مقابلها».
فتح المعابر
الى ذلك فتحت سلطات الاحتلال امس معبري كرم أبو سالم والمنطار التجاريين مع قطاع غزة بشكل جزئي من أجل السماح بدخول كميات محدودة من المساعدات الانسانية والبضائع وضخ كميات من الوقود والسولار الصناعي اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع.
وقال رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع الى قطاع غزة رائد فتوح ان «الجانب الاسرائيلي أبلغهم بانه سيدخل ما بين 86 الى 96 شاحنة عبر كرم أبو سالم محملة بالمساعدات والبضائع للقطاعين التجاري والزراعي من بينها شاحنتان لسلطة الطاقة محملتان بمستلزمات كهربائية».
وأشار فتوح إلى أنه سيتم ضخ كميات قليلة من غاز الطهي والسولار الصناعي اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء عبر ذات المعبر كما سيفتح معبر المنطار( كارني) شرق غزة لإدخال 122 شاحنة محملة بالقمح والأعلاف.
من جهتها أعلنت إسرائيل أنها سمحت اعتبارا من امس بزيادة عدد الشاحنات المتجهة إلى قطاع غزة بنسبة ثلاثين بالمئة ليصل عددها إلى حوالي 140 شاحنة يوميا. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في مناطق السلطة الفلسطينية إن «إدخال الزيادة في عدد الشاحنات سيتم عبر معبر كرم أبو سالم».
غزة - ماهر إبراهيم و(الوكالات)
