أكد زعيم المعارضة الإصلاحي الإيراني مهدي كروبي أمس أن إعادة انتخاب محمود احمدي نجاد في يونيو 2009 والقمع الذي تلاها يشكلان فضيحة لن تمحى أبدا وتعهد بمواصلة النضال حتى النهاية من اجل حقوق الشعب الإيراني.
وقال رئيس البرلمان السابق في رسالة إلى الشعب الإيراني نشرت على موقعه الالكتروني ان «التصويت الذي سرقوه منكم والحق الذي سلبوه منكم يشكلان فضيحة لن تمحى أبدا».
وتساءل كروبي في هذه الرسالة التي نشرت في ذكرى اليوم الأكثر دموية في التظاهرات التي تلت إعلان إعادة انتخاب احمدي نجاد «كيف يمكن حرمان الناس من حقهم في الاعتراض بإرسالهم إلى كهريزاك (مركز الاحتجاز الذي اقفل بعد موت ثلاثة معتقلين) وبملء المدافن؟».
وأضاف كروبي أن «بعد مرور سنة، وعلى الرغم من كل الضغوط والتهديدات، فإن مطالبكم بقيت في الذاكرة، وحتى أنها انتشرت بين كل شرائح المجتمع»، معتبراً انه لا يمكن خنق ذلك بالقمع والتوقيفات والمحاكمات الصورية.
وقال كروبي المرشح الذي لم يحالفه الحظ في انتخابات الرئاسة أمام منافسه احمدي نجاد والذي أصبح منذ عام اشد منتقديه «سأبقى ملتزما حتى النهاية بعهدي معكم».
وينتقد كروبي أيضا في رسالته الفريق الحاكم لأنه وسع سلطة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي على حساب الدستور.
وتساءل في إشارة إلى تأكيد إعادة انتخاب احمدي نجاد من قبل آية الله خامنئي «لماذا اختبأوا وراء ولاية الفقيه (المبدأ المركزي في النظام الإيراني المستند إلى أن مكانة الديانة تعلو على السياسة) لتقويض الدستور والجمهورية الإسلامية التي تأسست على تصويت الشعب؟».
وقال إنه «تم توسيع السلطة ومجال ولاية الفقيه إلى حد بدا انه من غير المرجح أن يكون الله منح هذا القدر من السلطات للأنبياء والأئمة». وندد أيضا بالتخويف الذي يمارس ضد عدد كبير من رجال الدين المقربين من المعارضة الإصلاحية.وتساءل: «كيف يمكن عبر التذرع بالمرشد، العمل على مهاجمة مرجع أو عائلة الأمام من قبل مارقين؟».
وحاصر مئات من أنصار السلطة كروبي الأسبوع الماضي في منزل آية الله يوسف ساني في قم (جنوب طهران) الذي جرى تخريب مكاتبه.
ومنع أنصار السلطة أيضا حفيد الامام الخميني آية الله حسن الخميني من إلقاء خطابه أثناء ذكرى وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية في الرابع من يونيو الماضي.ولقي 10 أشخاص على الأقل مصرعهم في الـ20 من يونيو 2009 بحسب التلفزيون الرسمي.
إعدام ريغي لاتهامه بتشكيل جماعة إرهابية
ذكرت مصادر رسمية إيرانية ان حكم الإعدام شنقاً، الذي نفذ فجر أمس لزعيم جماعة «جند الله» السنية المتشددة عبد المجيد عبد المالك ريغي، اتخذته محكمة الثورة الإسلامية بعد اتهامه بتشكيل مجموعة «إرهابية معادية للثورة» وتنفيذ هجمات والتعامل مع الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية تحت غطاء حلف شمال الأطلسي «الناتو».
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن موقع المحكمة العامة والثورية في طهران، انه في أعقاب عقد جلسة محاكمة في احد فروع المحكمة في العاصمة برئاسة القاضي توحيدي، حكم على ريغي بالإعدام شنقا بتهم «المحاربة والإفساد في الأرض في حضور الجرحى وأسر الشهداء الذين سقطوا جراء جرائمه».
وأعلنت المحكمة أن ريغي «زعيم مجموعة إرهابية معادية للثورة في شرق البلاد، الذي اعتقلته قوات الأمن في العام الإيراني الماضي قام من خلال تشكيل مجموعته المسلحة بعمليات قطع الطرق والسرقات المسلحة وزرع القنابل والعبوات في الأماكن العامة والهجمات المسلحة على القوات العسكرية والأمنية والأبرياء وعمليات القتل والجرح وإثارة الرعب والخوف وخطف الرهائن والتعاون مع الأجانب (لم تسمهم) وتلقي مساعدات مالية واستخباراتية منهم».
وأضافت المحكمة أن «بعض الأعمال الجنائية والجرمية التي ارتكبها ريغي: تشكيل وإدارة مجموعة إرهابية تدعى الحركة الشعبية جند الله بهدف مواجهة نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإثارة انعدام الأمن في المنطقة والبلاد.
والقيام وإصدار أوامر في 15 عملية مسلحة لخطف الرهائن، حمل وخزن الأسلحة والعتاد وتهريبها إلى داخل البلاد، القيام بست عمليات مسلحة في قطع الطرق وإثارة الرعب والخوف بين الناس في الطرقات، الاعتراف الصريح بالقيام في ثلاث عمليات قتل متعمد».