دعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون البريطانيين إلى دعم قواتهم في أفغانستان، التي كشفت دراسة بريطانية أن معدل الوفيات بين عناصرها أعلى أربع مرات من مثيله عند الأميركيين، في وقت كشفت أرقام رسمية أن تكاليف القتال والدبلوماسية وإعادة الإعمار في أفغانستان والعراق بالنسبة لدافعي الضرائب البريطانيين تجاوزت 20 مليار جنيه استرليني .

وكشفت أرقام رسمية أن تكاليف القتال والدبلوماسية وإعادة الإعمار في أفغانستان والعراق بالنسبة لدافعي الضرائب البريطانيين تجاوزت 20 مليار جنيه استرليني منذ هجمات سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة .

وكتبت صحيفة «صنداي إكسبريس» أمس ان الرقم يشمل 18 مليار جنيه استرليني للعمليات العسكرية على رأس ميزانية الدفاع العادية، فضلاً عن مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية التي جرى إنفاقها على المساعدات وتأمين الحماية للمسؤولين البريطانيين في العراق وأفغانستان .

وأشارت «صنداي إكسبريس» إلى أن بريطانيا 11 .1 مليار جنيه استرليني في أفغانستان . وقالت إن مجموع الأموال التي انفقتها بريطانيا في العراق وافغانستان لا تشمل رواتب الجنود وتكاليف الرعاية الطويلة الأجل للجنود المصابين بجروح خطيرة، ومن المرجح أن تكون التكلفة النهائية أعلى من ذلك بكثير .

1/4 خسائر الأميركيين

من جهة أخرى، كشفت دراسة لمجلس البحوث الطبية في المملكة المتحدة نشرتها صحيفة «ذي أوبزيرفر» أمس أن معدل وفيات الجنود البريطانيين في أفغانستان أعلى أربع مرات من وفيات الجنود الأميركيين . وتوقعت أن تصل خسائر القوات البريطانية في أفغانستان في الأسابيع العشرة المقبلة إلى أعلى من الخسائر التي لحقت بها خلال مدة 20 أسبوعاً في عام 2006 .

وأفادت الدراسة ان معدل خسائر القوات البريطانية في أفغانستان بلغ 13 جندياً خلال فترة الأشهر 12 المنتهية في مايو الماضي، بالمقارنة مع 2 .7 في المئة للقوات الأميركية .

وأضافت أن معدل خسائر القوات البريطانية في أفغانستان وصل إلى 12% خلال الشهور الأربعة الماضية بالمقارنة مع 3 .9% للقوات الأميركية، لكنه ارتفع إلى 17 .3% خلال الفترة من مايو إلى أكتوبر من العام الماضي، أي ما يعادل أكثر من ضعف معدل خسائر القوات الأميركية والذي بلغ 8 .4% خلال هذه الفترة .

كاميرون: ادعموا الجيش

في هذه الأجواء، دعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الجمهور البريطاني إلى بذل المزيد لدعم قوات بلاده في أفغانستان . وكتب كاميرون في مقال بصحيفة «صنداي تليغراف» أن «لدى كل شخص في بريطانيا واجب دعم القوات البريطانية التي تخاطر بحياة جنودها في أفغانستان.

كما يتعين على الأمة بأسرها وضع الجنود في قلب ومركز حياتنا الوطنية» . وقال إن «دعم قواتنا المسلحة ليس مجرد مسؤولية حكومية، بل مسؤولية اجتماعية وعلينا كبلد أن نقوم بواجبنا حيالها» .

وأعلن كاميرون أن حكومته ستعيد النظر في العهد العسكري المبرم بين القوات المسلحة والحكومة لتقديم المزيد من الدعم لأسر الجنود البريطانيين، وتعهد بتوفير أفضل علاج للجنود البريطانيين السابقين الذين يُعانون من مشاكل في الصحة العقلية .

525 دولاراً راتب قرضاي

كشف جهاز مكافحة الكسب غير المشروع في أفغانستان أمس عن شأن الدخل الشهري للرئيس الأفغاني حامد قرضاي (525 دولاراً) وان رصيده في البنك أقل من 20 ألف دولار ولا يمتلك أي أراض أو عقارات .

وعلى الرغم من أن راتبه المتواضع يمثل خمسة أمثال المتوسط الوطني فإنه يتناقض بشدة مع رواتب الزعماء الغربيين، حيث يبلغ الدخل السنوي لكل من الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون نحو 400 ألف دولار .

وجاء في إقرار الذمة المالية الذي وقعه قرضاي وأعلنه المكتب الأعلى للإشراف ولجنة مكافحة الفساد في إطار مرسوم يهدف إلى توفير قدر أكبر من الشفافية في ما يخص المسؤولين، أن راتب قرضاي الشهري يبلغ 525 دولارا وان رصيده يبلغ 18762 دولارا و134 دولارا في حسابين لدى كومرتسبنك في ألمانيا .

وقرضاي المتزوج من طبيبة لا تعمل لديه ابن واحد يمتلك مجوهرات ومقتنيات أخرى ثمينة قيمتها 11036 دولارا .