بدأت القوات القرغيزية في إزالة الحواجز التي تقسم مدينة أوش المحترقة أمس فيما مددت الحكومة حالة الطوارئ في بعض الأقاليم، حيث قتل ما يصل إلى الفي شخص في اشتباكات عرقية، بالتزامن مع رفض آلاف الأوزبك تطمينات الحكومة بالعودة إلى ديارهم.
وأزال الجيش القرغيزي في أجواء هادئة المتاريس التي تمنع الدخول إلى احياء اوزبكية مدمرة في أوش، مركز أعمال العنف العرقية التي جرت الأسبوع الماضي. وجرت هذه العمليات في هدوء، حتى ان بعض السكان الاوزبك أقدموا في بعض الأماكن على مساعدة العسكريين في هذه العملية رغم انهم اتهموا الجيش بالتواطؤ مع القرغيز في أعمال عنف استهدفت مجموعتهم.
إلى ذلك، مددت الحكومة المؤقتة حالة الطوارئ في أوش وثلاث مناطق محيطة حتى 25 من يونيو وذلك قبل يومين من عزمها إجراء استفتاء على تعديل دستوري يؤول بموجبه مزيد من الصلاحيات لرئيس الوزراء. كما تفرض حظرا للتجول أثناء الليل في اوش.
وتقول السلطات القرغيزية في المدينة ان الحواجز يجب أن تزال للمساعدة في استعادة الحياة الطبيعية. وقال مسؤول امن قرغيزي عند نقطة تفتيش للشرطة رفض ذكر اسمه «هم اوزبك لكنهم مواطنون قرغيز. لا قيود على تنقلاتهم»، وكان يرتدي قميصا ونظارة داكنة ومسلحا ببندقية كلاشنيكوف.
لكن المواطنين الاوزبك خائفون من وقوع المزيد من العنف. وقال أحد أبناء هذه الاثنية إن كثيرا من الاوزبك لن يبرحوا منازلهم مطلقا. وسئل ماذا سيفعل إذا استؤنفت الاشتباكات فقال «سنموت فحسب. لا مفر».
في الأثناء، رفض الآلاف من الأوزبك المحتشدين على الحدود الفاصلة بين قرغيزستان وأوزبكستان إعادتهم إلى منازلهم الكائنة جنوب قرغيزستان، قائلين إنهم يخشون على حياتهم هناك.وقال اللاجئون إنهم «لا يثقون في توفير السلطات القرغيزية الأمن اللازم».
واتهم الكثير من اللاجئين القوات القرغيزية بتنفيذ أجندة أسفرت عن مقتل مئات الأوزبك وتشريد مئات الآلاف منهم. وقال النازحون إنهم «لن يعودوا إلى منازلهم كما أنهم لم يحددوا الوجهة التي سيقصدونها عوضا عن الوطن».
