هدد حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا بنقل عملياته العسكرية إلى جميع المدن التركية إذا واصلت أنقرة هجماتها على مقراته، في وقت ودّعت تركيا أمس 12 من جنودها قتلوا في هجمات للمتمردين الأكراد، توعد رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، الذي يواجه سيلا من الانتقادات، بعدم ترك بلاده تنجر إلى دوامة من العنف.
وحذر الناطق باسم حزب العمال الكردستاني بنقل عملياته العسكرية إلى جميع المدن التركية، داعيا في الوقت ذاته إلى حل سلمي للمسألة الكردية. وقال مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب احمد دنيز «قمنا خلال الفترة المنصرمة بتوزيع عناصرنا على جميع المناطق التركية وهم موجودون هناك حاليا وإذا واصلت أنقرة الهجمات ضدنا فسوف نعمم نشاطاتنا العسكرية في جميع المدن التركية لأننا مضطرون إلى الدفاع عن أنفسنا».
وأضاف دنيز، من مقره في منطقة جبل قنديل الوعرة الواقعة على المثلث الحدودي بين العراق وإيران وتركيا، أن «الحكومة التركية تريد جر الحزب إلى حرب شاملة معها، كما تريد القضاء علينا وعلى الأكراد لكنها لن تستطيع ذلك، كما أننا لن نستطيع القضاء عليها». ودعا أنقرة إلى حل القضية الكردية في تركيا بالطرق السلمية.
وفي غضون ذلك، ذكرت وكالة أنباء «الأناضول» أن جنديا تركيا قتل وأصيب آخر بجروح ليل السبت الأحد في الهجوم الذي استهدف ثكنتهما قرب بالو شرق تركيا، ما يرفع العدد إلى 12 حصيلة الجنود الذين قتلهم متمردون أكراد في غضون يومين. ويقول الجيش التركي ان 12 متمرداً قتلوا في الرد الفوري للجنود. وقصف الطيران طوال النهار مواقع لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق.
تركيا لن تغرق في العنف
من جانبه، جدد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمس تأكيده أن من وصفهم بالإرهابيين لن يتمكنوا من تحقيق أهدافهم ومنع تركيا من أن تصبح دولة قوية.
ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن أردوغان القول، خلال مراسم الجنازة العسكرية التي أقيمت ل12 جندياً تركياً قتلوا في هجومين منفصلين: «نشعر بحزن عميق ولكننا لم نحن رؤوسنا ولن نحنيها، لن نظهر دموعنا ونجعل أولئك الخونة سعداء».
وشدد على أن تركيا لم تستسلم قط للعنف ولن تخاف أبداً وقال ان «هذا النوع من الهجمات الدموية لن يتمكن من تحويل اتجاه مسار أمتنا لتنمو ولتصبح دولة قوية ذات احترام». وأكد أن الهجمات التي وصفها ب«الشنيعة» لن تتمكن من تفكيك تضامن الشعب التركي وإحباط عزيمة القوات المسلحة.
وقال «نحن لا نعيش على قطعة أرض عادية، هذه الأرض مختلفة، إنها مقدسة»، مضيفا ان كلّ فرد من هذه الدولة حارب من أجل الاستقلال.
وقال أردوغان «لن نغرق في دوامة من العنف»، محذرا «لن نسقط في الانهزامية سنقاتل حتى النهاية حزب العمال الكردستاني».وفي تلميح إلى مشروع «الانفتاح الكردي» الحكومي الذي يرمي إلى منح مزيد من الحقوق إلى هذه الأقلية، وعد أردوغان بترسيخ الاخوة والوحدة الوطنية.
وتوجه انتقادات إلى حكومة أردوغان على تصعيد العنف. وتتهمها المعارضة بتهديد الوحدة الوطنية من خلال نهجها بإجراء إصلاحات لصالح الأكراد المقدر عددهم في تركيا بما بين 12 و15 مليونا.
