قررت اللجنة الوزارية العراقية المكلفة بالتحقيق في الحوادث التي جرت أول من أمس في محافظة البصرة على خلفية تظاهرة المواطنين المحتجين على الواقع المتردي للكهرباء زيادة حصة المحافظة من الكهرباء إلى 900 ميغاواط.
وصرح نائب رئيس مجلس محافظة البصرة أحمد السليطي أمس أن اللجنة قررت رفع حصة المحافظة من الكهرباء إلى 900 ميغاواط بدلاً من 650 ميغاواط «مراعية بذلك الظروف المناخية في المحافظة».
وقال السليطي إن اللجنة التي يرأسها وزير النفط حسين الشهرستاني «اجتمعت مع الجهات ذات العلاقة واطلعت على حيثيات الوضع وأسباب التظاهرة والواقع الخدمي الذي تشهده المحافظة فيما يخص الكهرباء والبنزين».
ووصف المعلومات التي ترددت بعدم مشروعية التظاهرة أو أنها غير مجازة بأنها «غير دقيقة»، مشيراً إلى أن القائمين على التظاهرة «حاولوا الحصول على ترخيص من المجلس والمحافظة حيث تمكنوا من الحصول على ترخيص من معاون المحافظ».
وتابع أن التظاهرة «كانت مشروعة وقانونية، ومن حق كل مواطن أن يعبر عن معاناته ومشاعره بالطريقة التي يراها مناسبة بعيداً عن العنف والأساليب غير الحضارية».
تشييع قتيل
في هذه الأثناء، شيع المئات من أهالي البصرة جثمان الشاب الذي قتل بنيران الشرطة خلال التظاهرة. وردد المشيعون هتافات تندد بالحكومة وتطالب باستقالة محافظ البصرة والكشف عن الجناة. من جهته، هدد المرجع الديني الشيخ قاسم الطائي ب«توجيه نظر المواطنين للخروج في تظاهرات بكل محافظات العراق إذا لم يتم تحسين وضع الكهرباء».
واستنكر الطائي في بيان «استخدام القوة بشكل عشوائي وغير مسؤول مع المتظاهرين الذين خرجوا في تظاهرات سلمية في محافظة البصرة مطالبين بحقوقهم المشروعة في أبسط خدمة متوفرة في أفقر دول الأرض وهي الكهرباء»، على حد وصفه. وحمّل «الجهة الأمنية التي استخدمت القوة مسؤولية سقوط الضحايا في تظاهرة البصرة».
