أعلن مستشار رئس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي أمس أن الوضع في العراق يسير في اتجاه تشكيل حكومة شراكة وطنية بين جميع الكتل الفائزة في الانتخابات الأخيرة، بالتزامن مع نفي الحديث عن وجود محادثات بين «دولة القانون» الذي يتزعمه المالكي والتيار الصدري من جهة و«القائمة العراقية» من جهة أخرى لتشكيل الحكومة.

وأعرب صادق الركابي المستشار السياسي للمالكي عن ثقته في قدرة العراقيين على التوصل إلى «اتفاق مرض لجميع الأطراف لتشكيل حكومة قوية تعكس مختلف القوى العراقية ولا تستثنى أحداً».

لكن الركابي استدرك بالقول إن تشكيل الحكومة «بحاجة لمزيد من الوقت». وأوضح أن «الخلاف بين الكتل البرلمانية لا يقف عند حدود منصب رئيس الوزراء فقط، وإنما يمتد لمناصب أخرى كرئاسة الدولة ورئاسة البرلمان»، مشيرا إلى أن تشكيل الحكومة «يرتبط بتسوية كل هذه الأمور العالقة حزمة واحدة وفي إطار اتفاق واحد».

يشار إلى أن الترشيح لتولي منصب رئيس الوزراء ينحصر بين أربع شخصيات سياسية هي: إياد علاوي عن «القائمة العراقية» ونوري المالكي وإبراهيم الجعفري وعادل عبد المهدي عن «التحالف الوطني» على أن يحدد التحالف واحدا فقط من بين مرشحيه الثلاثة.

وفي هذه الأثناء، نفى عضو «الائتلاف الوطني» حبيب الطرفي الأنباء التي تحدثت عن وجود محادثات بين «دولة القانون» والتيار الصدري مع «العراقية» لتشكيل الحكومة.

وقال الطرفي في تصريحاتٍ إن هذه الأنباء «غير صحيحة، والتحالف الوطني متماسك في ما بين مكوناته». وأشار إلى أن «مكونات الائتلاف الوطني تعمل وفق برنامج اعد بشكل مدروس كما أن لديها برنامجا حكوميا وخدميا متكاملا للمرحلة المقبلة».

إلى ذلك، ناقش الرئيس العراقي جلال طالباني مع وفد من «كتلة الأحرار» من التيار الصدري برئاسة كرار الخفاجي الأوضاع السياسية في البلاد وخصوصاً ما يتعلق بتشكيل الحكومة المقبلة.

وذكر بيان رئاسي أن طالباني «أشار إلى أنه يواصل جهوده من أجل لم شمل العراقيين وتقريب وجهات النظر بين الجهات السياسية المعنية بتشكيل الحكومة الجديدة بغية الوصول إلى تفاهم مشترك بين الجميع وآليات مناسبة لاجتياز هذه المرحلة».

بدوره، بحث رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم مع رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فرج الحيدري وأعضاء مجلس المفوضية «سير العملية الانتخابية الأخيرة والمعوقات التي رافقت عمل المفوضية».

وأفاد بيان للمجلس أن الحكيم «ثمن الجهود التي بذلتها وتبذلها المفوضية لتنظيم العملية الانتخابية ونجاحها»، معتبراً نجاح عمل المفوضية هو «نجاح لكل العراقيين»، ومشدداً على «ضرورة الدقة والحذر في عملها لما لهذا العمل من تأثير كبير على نتائج الانتخابات وبالتالي سير العملية السياسية الجارية في العراق».

خلاف

تسعى الأطراف السياسية في العراق إلى التوصل لتوافقات كفيلة بتسمية الرئاسات الثلاث الجمهورية والوزراء والبرلمان، فيما طفت على السطح خلافات أخرى بشأن الفترة الدستورية الخاصة باختيار رئيس الجمهورية، حيث ترى كتل سياسية أن انتهاء فترة الشهر من تاريخ انعقاد أولى جلسات البرلمان سيدخل البلد في فراغ دستوري.

ومصدر الخلاف يكمن في المادة الدستورية التي تنص على انتخاب رئيس الجمهورية خلال شهر من انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان، فيما يرى بعض النواب أن مدة الشهر لا تحتسب من بداية انعقاد الجلسة، وإنما من انتهائها. وبما أن الجلسة اعتبرت مفتوحة، فإن المدة تكون مفتوحة أيضاً.