دعا معالي عبدالعزيز عبدالله الغرير، رئيس الدورة الـ 13 لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة الدول الإسلامية رئيس الشعبة البرلمانية لدولة الإمارات.
جميع الدول الإسلامية في منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية وحركة عدم الانحياز إلى التضامن لاتخاذ ما يلزم من تدابير من أجل عقد اجتماع استثنائي للجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار « الاتحاد من أجل السلام »، لإصدار قرار ملزم لإسرائيل برفع حصارها عن قطاع غزة الذي وصفه بـ «غير القانوني» .
وكان الغرير افتتح أمس في فندق «رافلز» في دبي أعمال اجتماع اللجنة التنفيذية الـ 23 لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، الذي يستمر مدة يومين بمشاركة أعضاء اللجنة التنفيذية المكونة من تسع دول .
ولفت الغرير إلى أن إسرائيل تواصل استخفافها بالقانون الدولي والأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، كما هو واضح في رفضها تشكيل لجنة دولية مستقلة لتقصي الحقائق بشأن عدوانها على قافلة الحرية، ولعل هذا الاستخفاف الإسرائيلي يمثل نهجاً متكرراً لكل ما يجري على أرض فلسطين.
خاصة في ما يحدث في المسجد الأقصى والقدس، ومع ذلك فإن إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل منذ العام 1948 لم يجد ما يوقفه ويجرمه دولياً، ما يعني أن المعايير والقيم الدولية التي ارتضيناها كأساس للتعامل بين حضارات وشعوب العالم لا تمتثل لها إسرائيل ولا تعيرها أية أهمية .
وشدد رئيس اللجنة التنفيذية على أهمية أن يصدر عن الاجتماع إعلان يطالب الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان بتنفيذ ما جاء في البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن الدولي بتاريخ 31 مايو الماضي، والقرار الصادر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 2 يونيو الجاري بتشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة لبحث انتهاكات القانون الدولي الناجمة عن عدوان إسرائيل على قافلة الحرية.
وأن يتضمن الإعلان ضرورة اتخاذ موقف دولي حازم بشأن البرنامج النووي الإسرائيلي، وإجبار إسرائيل على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لأن ذلك يمثل السبيل المباشر لاحتواء تداعيات التسلح النووي في الشرق الأوسط، والتأكيد على إيجاد تسوية سلمية عبر الحوار والمفاوضات للملف النووي الإيراني .
وأوضح أن رئيس البرلمان الاندونيسي اقترح زيارة غزة مع 23 عضو من البرلمان لكسر الحصار عليها، وأنه سيتم تشكيل لجنة القدس خلال الأسبوعين المقبلين .
إعلان دبي
من جهة أخرى، أكد معالي عبدالعزيز عبدالله الغرير أن إعلان دبي الذي سيتضمن تقرير الاجتماع ال23 للجنة التنفيذية والذي سيصدر اليوم الاثنين يتناول عدة بنود أهمها إقرار التعديلات النهائية على النظام الأساسي، تطوير الأمانة العامة وتفعيل دورها.
وضع آلية لتبنى القرارات والتوصيات في المجلس، حيث نتجه اليوم إلى أن توضع التوصيات بناء على معايير معينة ولا بد من وجود آليات لتنفيذها ومراقبة عملية التنفيذ .
وناقش أعضاء اللجنة التنفيذية خلال الاجتماع الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، وتم انتخاب نائبين للرئيس من المجموعتين الإفريقية والآسيوية وفازت الكاميرون عن إفريقيا وتركيا عن آسيا .
الاحتلال يمنع دخول وزير التنمية الألماني إلى القطاع
منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وزير التنمية الألماني ديرك نيبل من دخول قطاع غزة ما أثار غضب برلين .
وقال الوزير نيبل، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس جمعية الصداقة الألمانية الإسرائيلية، في حديث لصحيفة «لايبزغر فولكس تسايتونغ» التي تصدر اليوم الاثنين «إن رفض السماح لوزير التنمية الألماني بالدخول إلى قطاع غزة يعد أحد الأخطاء الكبيرة للسياسة الخارجية للحكومة الإسرائيلية» .
وكان نيبل يرغب أمس في زيارة وحدة لتنقية المياه تم تنفيذها بتمويل من وزارة التنمية الألمانية في قطاع غزة . واشارت وزارة التنمية الالمانية الى ان الحكومة الألمانية خصصت في العام 2010 مبلغ 42 .5 مليون يورو للتعاون الالماني الفلسطيني، وعلى الاخص في قطاع الاشغال المائية .
وحول إعلان الحكومة الإسرائيلية تخفيف إجراءات الحصار على قطاع غزة قال الوزير إن الحصار على قطاع غزة «ليس مؤشراً على القوة، وإنما يدل على خوف غير معلن» .
وأضاف أن الوقت المتبقي لإسرائيل، في ما يتعلق بالاحتجاجات الدولية على حصار قطاع غزة ومباحثات السلام المتعثرة مع الفلسطينيين، يقترب من نهايته، مشيرا إلى أن الساعة تدق الدقيقة الخامسة قبل الثانية عشرة ومطالباً إسرائيل في الوقت نفسه باستغلال جميع الفرص المتاحة .من جانبها، انتقدت الحكومة الألمانية رفض إسرائيل السماح لنيبل بدخول قطاع غزة .
وأعرب وزير الخارجية الألماني غويدو فسترفيلي عن «الأسف» لقرار الحكومة الإسرائيلية، مشدداً ان برلين، وعلى غرار كافة دول الاتحاد الأوروبي، تترقب «نهاية الحصار» المفروض على غزة .
دهشة إسرائيلية!
من جانبها أعربت إسرائيل عن دهشتها إزاء انتقادات وزير التنمية الألمانية، وقال مندوب عن الخارجية الإسرائيلية إن «هناك سياسة واضحة في هذا الصدد» . وأضاف: «لقد أخطرنا الأوروبيين منذ فترة طويلة بمنع دخول الساسة رفيعي المستوى إلى قطاع غزة» .
وأوضح المندوب الإسرائيلي، الذي لم يذكر اسمه، أن أسباب منع إسرائيل لزيارة المسؤولين الأجانب لقطاع غزة ترجع إلى استغلال حركة «حماس» مثل هذه الزيارات في الدعاية لنفسها وهو أمر من شأنه إضعاف سلطة القيادة المعتدلة للرئيس الفلسطيني محمود عباس في الضفة الغربية .
وأشار إلى أن إرسال الدول لمسؤوليها إلى غزة سيؤدي إلى حركة دائبة تستغلها حماس في ترسيخ حقيقة وجودها وقد تؤدي إلى تطبيع علاقة حماس مع المجتمع الدولي .
وفي سياق متصل، نددت «الحملة الفلسطينية الدولية لفك الحصار عن غزة» التابعة لشبكة المنظمات الأهلية بالقرار الإسرائيلي بمنع وزير التنمية الألماني وسبعة من أعضاء البرلمان الألماني من الدخول إلى قطاع غزة عبر معبر إيريز شمال القطاع .
واعتبرت منع الوفد بأنه «إمعان في انتهاك الاحتلال لاتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي الإنساني»، مطالبة الوزير الألماني وكافة المسؤولين الدوليين بعدم التجاوب مع قرار المنع الإسرائيلي واتخاذ الإجراءات الدبلوماسية والسياسية الكفيلة بضمان وصولهم إلى القطاع .
دبي- وائل نعيم
