عاد التوتر الأمني ليفرض نفسه من جديد في جنوب اليمن أمس إثر مقتل ضابطين وثلاثة مسلحين تابعين لأنصار الحراك الجنوبي في كمين نصبه هؤلاء.. بالتزامن مع كمين آخر أودى بثلاثة جنود في محافظة عمران الشمالية.
وقال مصدر أمني يمني، رفض الكشف عن هويته، في تصريحاتٍ صحافية أمس إن ضابطين في الجيش لقيا حتفهما في كمين نصبه مسلحون انفصاليون تابعون ل«الحراك الجنوبي» في محافظة الضالع. وقال المصدر إن ضابطاً ثالثاً أصيب في الكمين الذي استهدف دورية عسكرية تابعة للواء 35 مدرع في مفرق الأزارق جحاف في مدينة الضالع، مشيراً إلى مقتل ثلاثة مسلحين تابعين للحراك.
وقال الوكيل المساعد لمحافظ الضالع عبدالله الحدي إن «مسلحين خارجين عن القانون نصبوا كميناً وسط المدينة لدورية عسكرية قادمة من ردفان حيث هاجموه بقذائف الآر.بي.جي ما أدى إلى مقتل جنديين وإصابة آخر فيما نجا قائد الدورية وهو برتبة عقيد من أبناء يافع في محافظة لحج». وأضاف أن «ثلاثة من المسلحين لقوا مصرعهم في الحادثة فيما احترقت سيارة الدورية بالكامل».
وذكر الحدي أن المسلحين «كانوا نصبوا الكمين للموقع العسكري المرابط بدار الحيد لاستهدافه لحظة انسحابه من الموقع كما هو مقرر». وفي سياق متصل، قالت مصادر محلية أن دورية عسكرية أخرى تعرضت لكمين في محافظة عمران شمال العاصمة صنعاء وأن ثلاثة جنود لقوا حتفهم على الفور.
وأضافت المصادر إن الدورية كانت في طريقها إلى موقع عسكري مرابط في منطقة العصيمات التي ينتمي لها الشيخ صادق الأحمر زعيم قبيلة حاشد وأن مسلحين مجهولين أطلقوا عليها النار فقتلوا ثلاثة.
وقال شهود عيان إن سيارة الدورية ظلت تحترق وجثث القتلى ملقية بجوارها، فيما شوهد بعض المواطنين وهم يقومون بانتشال مواد تموينية كانت على متن السيارة قبل أن تأتي عليها النيران بشكل كامل.
اعتقال قائد عملية عدن
على صعيد منفصل، ذكرت وزارة الدفاع اليمنية في بيان أن الشرطة ألقت القبض على غودل محمد صالح ناجي قائد المجموعة التي هاجمت مقر الاستخبارات في عدن.
وأفاد البيان «في عملية نوعية ناجحة، تمكنت الأجهزة الأمنية من اعتقال زعيم العصابة التي نفذت الهجوم الغادر وله العديد من السوابق منها عملية سطو مسلح على المصرف المركزي».كما نفت قيادة المجلس المحلي في محافظة عدن في بيان وجود سجناء في المبنى الذي استهدفه مسلحون أول من أمس.
صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات
