ألقت الولايات المتحدة بثقلها في سبيل نزع فتيل التوتر في قرغيزستان بمطالبتها السلطات القرغيزية تهيئة الظروف لعودة مئات الآلاف من اللاجئين بسلام بعدما شردهم العنف العرقي..

بالتزامن مع اتهام رئيس أوزبكستان إسلام كريموف «عناصر خارجية» بإثارة موجة من الاضطرابات في قرغيزستان التي بدا أمس أن القلاقل الاثنية فيها في طريقها إلى الانحسار رغم استمرار حالة التوتر.

ونقلت وكالة إنباء أوزبكستان الرسمية عن كريموف قوله إن لا المنحدرين من أصل أوزبكي ولا القرغيز مسؤولون عن القلاقل في قرغيزستان المجاورة لبلاده. وأضاف أن هذه «الأعمال التخريبية دبّرت وأديرت من الخارج...

حاولت القوى التي دبرت هذا العمل التخريبي جر أوزبكستان إلى هذا النزاع».وفيما أفادت وكالة أنباء أوزبكستان بأن كريموف تحدث عبر الهاتف إلى وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الجمعة لمناقشة الوضع وتبادل الآراء حول «سبل الخروج من هذا المأزق الصعب»..

قال مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون آسيا الوسطى والجنوبية روبرت بليك إن الحكومة القرغيزية وعدت بإجراء تحقيق حول أعمال العنف التي اندلعت الأسبوع الماضي وأسفرت عن سقوط مئات قتلى، مشددا على ضرورة إجراء تحقيق دولي مواز.

وأعلن بليك في تصريحات ترجمت من اللغة الروسية في مؤتمر صحافي في بشكيك عقب لقاءات مع السلطات، أن أعضاء الحكومة الانتقالية القرغيزية «أكدوا إجراء تحقيق لكشف أسباب أعمال العنف»، مشدداً على أن «إجراء تحقيق دولي ضروري لتفادي هذا النوع من أعمال العنف في المستقبل ولضمان عودة اللاجئين والنازحين داخل البلاد إلى ديارهم».

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة دعا الحكومة القرغيزية الجمعة إلى إجراء تحقيق «معمق وشفاف» حول أعمال العنف التي اندلعت في الجنوب القرغيزي وأسفرت عن سقوط نحو ألفي قتيل حسب الرئيسة القرغيزية بالوكالة روزا أوتونباييفا.وحض روبرت بليك قرغيزستان على تهيئة الظروف لعودة مئات الآلاف من اللاجئين بسلام بعدما شردهم العنف العرقي.

الوضع طبيعي!

في هذه الأثناء، قال مسؤولون في قيرغيزستان إن الأوضاع بدأت تعود لوضعها الطبيعي بعد المواجهات العرقية الأخيرة في مدينة أوش (جنوب) بحسب صرح قائد شرطة المدينة عمر بك إسحاقوف الذي أكد تفكيك معظم الحواجز والمتاريس التي بناها الأوزبك في المدينة لحماية أنفسهم من العنف القيرغيزي، وان عناصر الشرطة انتشروا في أنحاء المدينة.

لكن تقارير إخبارية واردة من المدينة أكدت على أن «توتر حاد» سود أوش حيث انتشر الجيش بينما تخشى المجموعتان والقرغيزية تجدد أعمال العنف الإتنية.وما زالت معظم المناطق الأوزبكية مغلقة بأشجار مقطوعة وآليات محترقة وحاويات وشاحنات أو حافلات تمنع دخول السلطات إليها.