شكك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بقرار إسرائيل تشكيل لجنة للنظر في أحداث الهجوم على أسطول الحرية، مؤكدا افتقارها إلى المصداقية ودعاها إلى القبول بتحقيق دولي في الاعتداء.. في وقت تعتزم الكتل الحزبية للائتلاف الحاكم والمعارضة في البرلمان الألماني (بوندستاغ) مطالبة إسرائيل بالسماح بدخول مساعدات الإغاثة إلى غزة عبر الطرق البحرية.

وقال كي مون إن التحقيق الذي قررت إسرائيل القيام به في الموضوع «مهم لكنه يفتقر إلى المصداقية الدولية»، وأضاف أن على إسرائيل أن تقبل بلجنة تحقيق دولية تكون ممثلة فيها هي وتركيا.

وكرر بان كي مون موقفه السابق القائم على أن التحقيق الذي يدعو له «لا يتناقض مع التحقيق الإسرائيلي وذلك لأنني سيكون لدي مكون اسرائيلي وتركي في لجنتي». وقال إنه على دراية بالاعتراض التركي على اللجنة الإسرائيلية للتحقيق وأوضح أنه سيواصل مشاوراته مع المسؤولين الإسرائيليين في هذا الشأن.

واوضح: «بينما أعتقد أن الإسرائيلين لديهم القدرة على القيام بتحقيقهم الداخلي، فإن ذلك التحقيق يجب أن يحظى بمصداقية دولية وأن يكون هناك بعد دولي. هذا هو ما قلته مرارات للسلطات الإسرائيلية». وأشار أنه يبحث حاليا أيضا مع الاسرائيليين والاتراك الأسماء المرشحة في لجنة التحقيق الدولية التي اقترح تشكيلها، لكنه رفض الكشف عن أية اسماء محددة.

وأكد بان كي مون على أهمية تعاون اسرائيل قائلا إنه «بدون تعاون اسرائيل، سيكون من الصعب للغاية تشكيل لجنة التحقيق الدولية، وهو ما يستغرق وقتا طويلا من المحادثات معهم ومع بقية الأطراف المعنية الآخرى».

تفاؤل بشأن غزة

وعبر كي مون عن تفاؤله بإعادة إسرائيل النظر في سياستها مع غزة، وخاصة بعد أن أعلنت أنها ستخفف الحصار الذي تفرضه على القطاع وأنها ستزيد كميات وأنواع المواد المسموح بدخولها إليه. وأكد للصحافيين أنه يريد مزيدا من تخفيف الحصار، وحض إسرائيل على «عمل المزيد» من أجل الاستجابة لحاجات سكان قطاع غزة.

وطلب الأمين العام من روبرت سيري، منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، أن يجري محادثات مباشرة مع الحكومة الإسرائيلية لمعرفة المزيد عن القرار والتدابير الإضافية المتخذة لتطبيقه.

وكان مون دعا سابقا إلى إنهاء الحصار الذي فرضته إسرائيل على القطاع منذ العام 2007 لأسباب أمنية كما تقول بعد قيام حماس بالسيطرة على القطاع. وتسعى الأمم المتحدة إلى حدوث تغيير جذري في السياسة لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والبضائع وعبور الأشخاص وإعادة الإعمار.

مطالبة ألمانية

ومن ناحية أخرى تعتزم الكتل الحزبية للائتلاف الحاكم والمعارضة في البرلمان الألماني (بوندستاغ) مطالبة إسرائيل بالسماح بدخول مساعدات الإغاثة إلى غزة عبر الطرق البحرية.

وذكرت صحيفة «زوددويتشه تسايتونغ» أمس أن الكتل البرلمانية للتحالف المسيحي ، المنتمية إليه المستشارة أنجيلا ميركل، والحزب الديمقراطي الحر الشريك في الائتلاف الحاكم، والحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر صاغت طلب قرار مشترك حول هذا الأمر.

وجاء في مسودة الطلب المقرر طرحه أمام البرلمان الأسبوع الجاري أنه «يتعين تحسين الظروف الحياتية للشعب المدني في غزة».

وقالت ناطقة الشؤون الخارجية باسم الكتلة البرلمانية لحزب الخضر كريستين مولر في تصريحات للصحيفة إن «الحصار الإسرائيلي على غزة هو في الواقع حصار على الأمم المتحدة ، وهذا أمر لا يمكن قبوله».

وطالبت بضرورة فتح الطرق البحرية إلى غزة أمام الأمم المتحدة «حتى تستطيع إمداد الناس هناك بالبضائع الضرورية بشكل سريع وغير بيروقراطي». كما طالبت الكتل البرلمانية الأربع في المسودة الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي ، كاثرين أشتون، بالعمل على إجراء مفاوضات حول هذا الأمر بين إسرائيل والأمم المتحدة.

غزة - ماهر إبراهيم

نيويورك ـ طارق فتحي