قصفت مقاتلات تركية قرى ومناطق حدودية بإقليم كردستان العراق صباح أمس، فيما استأنفت المدفعية الإيرانية قصفها لمواقع وقرى حدودية عراقية، في وقتٍ تعهد الرئيس التركي عبد الله غول بالقضاء على حزب العمال الكردستاني.
وقال مصدر بقضاء سوران التابع لمحافظة أربيل في إقليم كردستان شمال العراق ان ثلاث طائرات حربية يعتقد أنها تركية اخترقت صباح اليوم (السبت) أجواء الإقليم وقصفت قرى سيكانيان وآري وكلي رش». وأضاف المصدر أن القصف الذي استمر مدة ساعة «لم يسفر عن خسائر بشرية باستثناء الأضرار المادية».
بدوره، أعلن الجيش التركي مقتل ثمانية جنود و12 متمردا في اشتباك بين قوات تركية وميليشيات كردية الليلة قبل الماضية، مؤكدا قصف المدفعيات التركية، إلى جانب القصف الجوي، لمواقع لمتمردي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، وفي منطقة سمدينلي في اقليم هكاري القريب من الحدود مع العراق.
وأفادت هيئة الأركان التركية في بيان بموقعها على شبكة الانترنت بأن «متمردي الحزب بدأوا التصعيد بشن هجوم على وحدة حدودية تابعة للجيش في حوالي الساعة الثانية صباحا بالتوقيت المحلي وأن 14 جنديا أصيبوا، ونقل الجرحى إلى المستشفيات».
وقالت: «أرسلت تعزيزات إلى المنطقة وتم توفير الدعم طوال الليل في منطقة الصراع عن طريق طائرات الهليكوبتر والمدفعية. وبشكل منفصل هاجمت القوات الجوية أهدافا في المنطقة الشمالية بالعراق».
بالمقابل، أعلن ناطق باسم حزب العمال الكردستاني المحظور مسؤوليته عن الهجوم الذي أدى إلى مقتل ثمانية من عناصر الدرك التركي. من جهة أخرى، قصفت المدفعية الإيرانية ليل الجمعة مناطق حدودية في منطقة بالكايتي شرق محافظة أربيل.
وقال شهود عيان إن «القصف الذي بدأ ليلا استمر أكثر من ساعة، وطال مناطق تاتي شين، وبروشيني، وجالاوان التابعة لقضاء جومان». ولم يسفر القصف عن خسائر بشرية، غير انه خلق حالة من الذعر لدى سكان المنطقة ما اضطرهم إلى ترك منازلهم واللجوء إلى مناطق آمنة.
من جهته، تعهّد الرئيس التركي عبد الله غول بأن تواصل بلاده مكافحة الإرهاب بعزيمة إلى حين القضاء على حزب العمال الكردستاني، مضيفاً: «أود الإعلان إلى العالم مرة أخرى أن تركيا ملتزمة بمكافحة واسعة النطاق للمنظمة الإرهابية بأقوى وأكثر طريقة فعالة».
وقال إن «الهجمات الإرهابية لن تضعف الدولة التركية وشعبها أو تعيق السلام والأمن في البلاد»، مضيفاً أن «من يدعمون المنظمة لن يحققون أهدافهم». وأشار إلى ان «الخوف الكبير للمنظمات الإرهابية هو دائماً من الديمقراطية»، لافتاً إلى أن «تعزيز معايير الديمقراطية في تركيا شكل تهديداً لوجود هذه المنظمات».