نفى عضو «التحالف الوطني» القيادي في المجلس الأعلى الاسلامي العراقي الشيخ حميد معلة ان تكون رئاسة التحالف قد حسمت لإبراهيم الجعفري.. فيما طالبت القائمة العراقية المحكمة الاتحادية بإعادة النظر في تفسير الكتلة الأكبر في مجلس النواب (البرلمان).

وقال معلة إن «المباحثات مازالت جارية بشأن مرشح رئاسة الحكومة وعند حسم مرشح رئاسة الحكومة المقبلة سيحسم معه موضوع تسمية رئيس التحالف الوطني». واضاف: «نحن نسعى الى ان تكون السقوف الزمنية المحددة للانتهاء من ترشيح رئيس الحكومة هي السقوف النهائية وهي شهر من انعقاد الجلسة الاولى للبرلمان».

وأشار الى أن «الشعب العراقي مل الانتظار ولم يعد باستطاعته ومقدوره ان يتحمل حرارة الصيف والغبار والتلكؤ السياسي، ولذلك لا بد من الاسراع بتشكيل الحكومة وتقديم افضل الخدمات لهذا الشعب الذي تحمل الكثير».

وفي خضم الحديث عن التحالفات السياسية لتشكيل الحكومة المقبلة، جددت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي دعوتها المحكمة الاتحادية، وهي الراعية للقانون في البلاد ومرجعيته الأولى، إخراج العراق من ازمة انهيار «مريع» بعد ان فسرت مفهوم الكتلة النيابية الاكبر بشكل يسمح بتشكيل حكومتين في وقت واحد اعتمادا على رأيين متناقضين دون ترجيح احدهما على الاخر.

وقال مستشار «العراقية» هاني عاشور في تصريح صحافي إن هذا التفسير «قد يدفع البلاد الى ازمة سياسية تدفع لصراعات مستقبلية وعلى المحكمة الاتحادية ان تعرض على العراقيين نص الكتاب الذي وردها من مكتب رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي واسلوب طلب التفسير الذي قد ينطوي ربما على لغة ايحاء او تضمين خفي للتفسير الذي خرجت به المحكمة».

وأضاف عاشور «نطالب بعرض تفاصيل الوصول الى هذا التفسير والتصويت عليه داخل المحكمة». وذكر أن «قائمة العراقية ستلجأ الى تقديم طلب للمحكمة الاتحادية لاعادة النظر بتفسيرها للكتلة الاكبر في اطار المادة 76 من الدستور العراقي كما ستلجأ الى لجنة كتابة الدستور لتأكيد وقائع المناقشات إضافة الى انها ستدعو الامم المتحدة باعتبارها الجهة الراعية لكتابة الدستور العراقي».

وأوضح أن «التفسير منح كتلتين في وقت واحد الحق بتشكيل الحكومة بلفظة (أو) حين ذكرت المحكمة في تفسيرها للكتلة الاكبر إنها إما الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من خلال قائمة انتخابية واحدة أو الكتلة التي تجمعت من قائمتين او اكثر من القوائم الانتخابية، وهو ما يعني ان الحق لاكثر من طرف في تشكيل الحكومة حيث لا ترجيح لخيار على آخر». وأضاف إن «على المحكمة الاتحادية قبول الطعن الذي ستتقدم به قائمة العراقية لاعادة النظر في خطأ التفسير».

في المقابل، قال علي العلاق النائب عن «التحالف الوطني» والقيادي في حزب الدعوة الاسلامية، الذي يتزعمه المالكي، ان ائتلاف دولة القانون لم يرشح اي بديل عن نوري المالكي لرئاسة الحكومة وان هذا الموضوع لم يدرس داخل الائتلاف.

واضاف العلااق ان «اللجنة المشتركة بين مكونات التحالف الوطني تبحث الان الاليات وامامها وقت محدد للانتهاء من ذلك واختيار مرشح لرئاسة الحكومة». مشيرا الى انه «قد اعيد النظر في تشكيل اللجنة المشتركة وعدد افرادها الا ان عملها مستمر للوصول الى المرشح لرئاسة الحكومة المقبلة».

وتوقع العلاق ان يتأخر تشكيل الحكومة الى عدة اسابيع، مبينا ان «صورة الحوارات الجارية امامنا الان تشير الى ان تشكيل الحكومة سيتأخر الى اسابيع عدة».