أقر مجلس الوزراء اللبناني الموازنة العامة للدولة لسنة 2010 التي بلغت قيمتها حوالي 20 تريليون ليرة لبنانية (13 مليارا و333 مليون دولار) بتأخير بضعة شهور ليمتلك هذا البلد الموازنة الأولى منذ العام 2005.

وأعلن وزير الإعلام طارق متري اثر اجتماع الحكومة الذي تواصل حتى وقت متأخر من ليل الجمعة في بيان أن المجلس «أقر الموازنة العامة وسيحال المشروع إلى مجلس النواب».

وأقرت الموازنة في وقت بدأت التحضيرات لإعداد مشروع موازنة 2011. في وقت أوضح المستشار في وزارة المالية نبيل يموت لوكالة «فرانس برس» أمس السبت أن الموازنة وضعت على أساس اعتماد نسبة نمو تبلغ 5 .4 في المئة، مشيراً إلى أنها نسبة «متحفظة اعتمدتها وزارة المال، فيما كل المؤشرات تدل على نسبة نمو متوقعة اكبر بكثير».

وأضاف يموت أن العجز الإجمالي لإنفاق الدولة بشكل عام يتوقع أن يسجل نسبة 10 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، لافتاً إلى أنه «إذا كانت نسبة النمو اكبر، تنخفض نسبة العجز».

وقدر صندوق النقد الدولي نسبة النمو المتوقعة في لبنان للعام 2010 بأكثر من 8 في المئة. وبلغت نسبة عجز الدولة 9 في المئة في نهاية 2009.

وكانت وزيرة المال في لبنان ريا الحسن قدمت في ابريل مشروع الموازنة، مشيرة إلى أن مجموع الاعتمادات الملحوظة فيه بلغ 18652 مليار ليرة بالمقارنة مع 16305 مليارات في مشروع العام 2009 الذي لم يقر، أي بزيادة قدرها 2347 مليار ليرة، وما نسبته 39 .14 في المئة. إلا أن مجلس الوزراء ادخل خلال مناقشته للمشروع في جلسات عدة تعديلات رفعت قيمة الاعتمادات إلى حوالي 20 ألف مليار دولار.

وكانت الحسن وصفت الموازنة بأنها «طموحة وتوسعية»، مشيرة إلى أنها تتضمن «زيادة كبيرة في الإنفاق الاستثماري» و«زيادة ملحوظة في التقديمات الاجتماعية والصحية والتعليمية».

وأوضحت أن تمويل الإنفاق الجديد سيتم «من القروض الميسرة التي تحصل عليها الدولة من الدول والصناديق المانحة» و«من خلال الشراكة مع القطاع الخاص والاستمرار في وتيرة خفض الفوائد»، إضافة إلى «زيادة طفيفة على بعض الضرائب والرسوم وأهمها زيادة الضريبة على فوائد الودائع المصرفية».

ويعاني لبنان من مديونية ضخمة تصل إلى 50 مليار دولار مع ارتفاع متوقع في نهاية السنة. وتستهلك خدمة الدين من الموازنة حوالي 35 في المئة.

وشهد هذا البلد بين 2005 ومايو 2008 سلسلة أزمات سياسية وحرب إسرائيلية وخضات أمنية واغتيالات تسببت بشلل المؤسسات وحالت دون إقرار موازنات. ولم تتمكن حكومة وحدة وطنية شكلت في 2008 وبقيت تتولى المسؤولية حتى صيف 2009 من تحقيق انجازات بسبب عمق الانقسام بين أعضائها.

منشورات

وزع مجهولون في قرى شرق مدينة صيدا وساحل جزين جنوب لبنان منشورات تتضمن تهديدات طائفية.وأثارت هذه المنشورات التي تتضمن تهديدات ضد الوجود المسيحي في هاتين المنطقتين الرعب في نفوس الأهالي وسببت ذعرا داخل القرى والبلدات المحيطة بالمدينة الجنوبية وجوارها.