على الرغم من تصديق المحكمة العليا في العراق، أخيرا، على النتائج النهائية للانتخابات التي جرت في شهر مارس الماضي، إلا أنه لايزال هناك بعض الأمور العالقة والتي ربما تؤخر تشكيل ائتلاف حكومي جديد لشهور عدة.
وذكرت مصادر صحافية مطلعة أن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري ويلتمان عرض سيناريوهات عدة لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة، من بينها تقاسم السلطة زمنيا بين القائمة العراقية برئاسة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي، وائتلاف دولة القانون برئاسة رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي.
وفي الوقت نفسه، ووسط استعدادات القوات الأميركية لاستكمال انسحابها من العراق، تتصاعد وتيرة العنف هناك، ولكن على نحو أقل مما كانت عليه في السنوات الثلاث الماضية.
ولم تعط نتائج الانتخابات، التي لم تحسم أي فائز واضح بعد، الحق لأي من القائمتين الرئيسيتين لتشكيل الحكومة. وإذا لم يتم إرساء قاعدة توافقية واحدة بين الأطراف المعنية بتشكيل الائتلاف، فسوف يترك البرلمان أولى جلساته مفتوحة دون أجل محدد، حتى يتم وضع الأمور في نصابها.
العراق الآن تخطى مرحلة النتائج، ويدخل مرحلة جديدة يتعين خلالها وضع إطار زمني محدد للعملية الدستورية، رغم بعض النقاط العالقة. وربما لن يزيد الأمر عن شهرين على الأقل قبل أن تشكل حكومة عراقية جديدة. وما يجري حاليا على الساحة السياسية في العراق لم يكن مستبعدا. فلم يبق الآن أمام الرئيس جلال طالباني سوى دعوة البرلمان العراقي لعقد جلسته الأولى خلال فترة قصيرة، والتي سيتم خلالها انتخاب رئيس البرلمان ونواب الرئيس. لكن هذه العملية جماعية في إطار المشاركة في السلطة، ولا تتم بالطبع من خلال فئة بعينها.
ومن المؤكد أن فشل الجلسة الأولى للبرلمان سوف يجر مشكلات أخرى بالتبعية، يعني عدم تكوين حكومة جديدة. وكل هذه الإشكاليات ما تزال تدور في حلقة مفرغة.