واصلت الصحافة الإسرائيلية في الأسبوع الماضي تركيزها على التداعيات السلبية الناجمة عن الهجوم على سفن «قافلة الحرية»، وهذه مقتطفات منها:
ـ أعترف بأنني خائفة. إذا كان وزير الدفاع وقادة الجيش يصرفون أمور الدفاع عن إسرائيل على هذا النحو فإنه يحسن ألا نعتمد عليهم في شؤون أكثر حسماً مثل إيران و«حزب الله».
إن التأليف بين عدم المسؤولية، والحماقة والصبيانية التي عبر عنها إخفاق الاستيلاء على السفينة «مرمرة» تثير مرة أخرى، مثل أشباح حرب لبنان الثانية، الشعور الصعب بأنه يجب علينا أن نحذر في الأساس قادتنا نحن..هذه الحكومة لا تجر إسرائيل فقط إلى خطر مادي حقيقي هو العزلة والتهديد، بل إلى ضياع النهضة السيادية اليهودية.. لا يزال كثيرون جداً لا يدركون أن إنهاء الاحتلال فقط يستطيع أن يضمن مستقبل إسرائيل كدولة قوية يهودية وديمقراطية؛ لكن لا مناص. (تسفياه غرينفيلد، «هآرتس«10/6)
ـ الغضب الحقيقي علينا لأننا جررنا أصدقاءنا في العالم إلى تنديدات شديدة. الرأي العام لم يكن مستعدا لاستماع أي تفسير عقلاني وقانوني لوضع يلقى فيه تسعة ركاب في سفينة لأهداف إنسانية حتفهم في مواجهة مع جنود يهبطون بحبال من مروحيات.. تعيش الجماعات اليهودية في خوف من جديد.. إن فكرة الدولة اليهودية كلها ترمي إلى إنقاذ اليهود. إنكم تعودون وتعرضوننا للخطر مرة بعد أخرى.. في هذا الوضع قد تجعلنا كل عملية..دولة منفية وتجعل يهود العالم في خطر. (يوسي بيلين، «إسرائيل اليوم»، 68)
ـ مشكلة إسرائيل وضعها المتدهور في الوعي الدولي، بسبب ضعفها وعدم وقدرتها على القيام بتنازلات جدية. الحكومة برئاسة نتانياهو وباراك وليبرمان ويشاي، لا تبدو قادرة على التوصل إلى تسوية تقوم على تنازل عن أراض..،رسم الحدود الدائمة بين الدولتين..
السؤال..كيف حدث أن بلغنا وضعا ينقضون علينا في كل فرصة شرعية وينددون بنا؟ يجب على إسرائيل أن تصوغ من جديد حكومتها، بحيث يكون فيها كثرة تطمح إلى أن تبدأ آخر الأمر محادثات جدية مع الفلسطينيين. فبغير تسوية مع حدود دائمة، وبغير تسوية مع سورية وبغير إعادة العلاقات الإستراتيجية بتركيا وبالأوروبيين إلى ما كانت عليه، ندخل قائمة الدول البرصاء. (يوئيل ماركوس، «هآرتس»، 68)
ـ من الأضرار التي ألحقتها عملية السيطرة الفاشلة على سفينة «مرمرة» لضرر واحد يوجد معنى جسيم: تآكل آخر في العلاقات بين دولة إسرائيل ومواطنيها العرب على نحو خاص، وبين اليهود والعرب في إسرائيل بشكل عام..قضية الأسطول شكلت..ذريعة لتشديد نزع الشرعية عن العرب مواطني إسرائيل..التحريض الراهن يدهور إسرائيل إلى درك أسفل غير مسبوق. المواطنون العرب هم ضحايا مباشرين لسياسة الحكومة..لكن ثمن الدمار سيدفعه المجتمع بأسره. (افتتاحية «هآرتس»، 67)
