أفادت وكالة اللاجئين الأممية أنها تحقق في مزاعم طالبي لجوء عراقيين بإساءة معاملتهم من قبل مسؤولين بريطانيين قبل ترحيلهم مرة أخرى إلى العراق.
وقال الناطق باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أندريه ماهيشيتش إن 14 طالب لجوء رفضت طلباتهم أبلغوا المفوضية بتعرضهم للضرب على يد العاملين بهيئة حدودية بريطانية بمطار لندن، ثم أجبروا على ركوب طائرة عادت بهم إلى بغداد.
وأضاف ماهيشيتش أن الرجال كانوا من بين اثنين وأربعين طالب لجوء رفضت طلباتهم تم ترحيلهم إلى العراق الخميس الماضي. وتابع قائلا إن المفوضية التقت أمس ستة عراقيين وشاهدت جروحاً وكدمات حديثة تشير إلى احتمال تعرضهم للضرب، موضحا أن المفوضية كررت القول إن بغداد والمحافظات المركزية العراقية الخمس ليست آمنة بما يكفي لإعادة طالبي اللجوء الذين رفضت طلباتهم إلى هناك.
في غضون ذلك، أعلن المفوض الاعلى للاجئين انطونيو غوتيريس أمس، ان عدد العراقيين الذي لجأوا الى بلدان الشرق الاوسط اثر غزو العراق وتمت الموافقة على استقبالهم في بلد ثالث منذ 2007 بلغ 100ألف.
وفي نهاية مايو 2010، كان عدد العراقيين الذين غادروا دول اللجوء في الشرق الاوسط الى بلدان ثالثة 52 ألفاً و173 شخصاً من اصل مئة ألف. وأشار بيان صادر عن مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان 3500 عراقي غادروا المنطقة في 2007 الى بلد ثالث.
وعبر غوتيريس الذي يقوم بزيارة الى سوريا تستمر ثلاثة ايام، عن ارتياحه لهذه النتيجة التي وصفها بـ «الإنجاز الكبير»، وعن اسفه لأن «عددا من اللاجئين العراقيين اصبحوا طي النسيان منذ سنوات».
وناشد غوتيريس البلدان المضيفة «بذل كل ما في وسعها لتسهيل اجراءات الترحيل السريع للاجئين الذين وافقت على طلبات توطينهم».
وبلغ معدل الطلبات التي وافقت عليها الدول المضيفة 80 في المئة من بين الطلبات التي قدمتها الوكالة، كانت حصة الولايات المتحدة 76 في المئة منها، بحسب الوكالة. ويحتل العراقيون المرتبة الثانية من حيث عدد اللاجئين في العالم؛ اذ حصل 8,1 مليون منهم على اللجوء في سوريا والاردن ولبنان ومصر وتركيا.
قال نائب الرئيس العراقي: إن «مسألة أعداد اللاجئين العراقيين في العالم تتطلب وقفة جادة من قبل الحكومة العراقية ودول العالم».
وأضاف الهاشمي في بيان بمناسبة يوم اللاجئ العالمي أن «العالم يحتفل في هذه الأثناء بيوم اللاجئ العالمي، حيث جرى العرف الدولي على الالتزام بمنح حق اللجوء إلى طالبه استثناءً من القاعدة العامة المقررة في القانون الدولي والتي تحترم الحق السيادي للدول، وأن تسمح بالدخول أو البقاء على أراضيها لأي شخص ومنحه اللجوء لتوافر المخاوف من التعرض للأذى والاضطهاد بسبب آرائه السياسية أو عرقه أو جنسه».
وتابع أن «مسألة أعداد اللاجئين العراقيين في العالم تتطلب وقفة جادة من قبل الحكومة العراقية ودول العالم، من خلال تطبيق الالتزامات المشار إليها، والتي تتضمن إجراءات اقتصادية وأمنية وتشريعية وقضائية».
شكوى
اشتكى عراقيون رفضت بريطانيا منحهم اللجوء السياسي على أراضيها من تعرضهم للضرب على أيدي عناصر وكالة حدود المملكة المتحدة اثناء ترحيلهم إلى بلادهم. وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أمس، إن سلطات الهجرة البريطانية أبعدت 42 عراقياً قسراً إلى بغداد، وجرى احتجاز 36 واحداً منهم لدى وصولهم إلى مطار العاصمة العراقية.
