يؤكد القادة العراقيون ان تشكيل الحكومة الجديدة ما يزال امرا بعيد المنال في ظل اصرار ابرز الطامحين لتولي منصب رئاسة الوزراء على موقفيهما، رغم المساعي الدبلوماسية الاميركية، فضلا عن انعدام التوافق على مرشح واحد داخل الغالبية الشيعية.
وقال رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي خلال مقابلة مع شبكة «سي.ان.ان»: «ما نزال بعيدين»، في اشارة الى عدم التوصل لاتفاق على تشكيل الحكومة الجديدة. وحصلت القائمة العراقية التي يتزعمها علاوي على 91 مقعدا من اصل 325 في الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من مارس الماضي.
وردا على سؤال حول استعداده للانسحاب من الترشيح لحل الازمة قال علاوي: ان «المسألة اكثر تعقيدا من ذلك. ولسوء الحظ هناك من يريد تبسيط الامور بهذه الطريقة».
من جهته، يسعى رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي الى كسب دعم الغالبية عبر تشكيل «التحالف الوطني» بين قائمته دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي لتشكيل اكبر كتلة برلمانية (159 مقعدا)، لكن ذلك ما يزال بعيد المنال بسبب امتناع قسم كبير من التحالف عن ترشيحه لرئاسة الحكومة.
وتسعى بعض الكيانات السياسية الى تحديد صلاحيات رئيس الوزراء لتجنب التفرد بالسلطة لمن يتولى هذا المنصب.
واستنكر المالكي ذلك خلال مقابلة مع صحيفة «ذي تايمز» قائلا ان «البعض يريد» ان يكون رئيس الوزراء «شرطي مرور، شخصاً غير مطاع». وأضاف أن «إدارة الدولة لا تكون بهذا الأسلوب، فديمقراطيتنا ونظامنا الدستوري لا تنص على أن يكون رئيس الوزراء دون سلطة». وحذر من تبني هذا الاقتراح قائلاً إن «حكومة ضعيفة ستقود البلاد إلى الحرب الطائفية، وستعود الميليشيات والعصابات للظهور من دون دولة قوية». ورغم المواقف المتعنتة، فإن الولايات المتحدة أبدت تفاؤلها حيال سير المفاوضات لتشكيل الحكومة.
وقال دبلوماسي أميركي لوكالة «فرانس برس»: إن الإدارة الأميركية «شددت على ان واشنطن ترغب في رؤية حكومة شاملة تمثل ارادة الناخبين، وأن يتم تشكيلها دون أي تأخير غير ضروري». وتابع أن «الأمر الذي اتفقت عليه جميع الكتل هو ان الحكومة المقبلة ستلعب دوراً مهماً، ويجب أن تكون ممثلة للسنة والشيعة والأكراد».
(أ.ف.ب)