أدت المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد «اسطول الحرية» الى تفجير غضب نائب برلماني الماني، حيث دعا الى وقف التعاون مع «دولة المحتالين اليهود»، وعدم التعاون مع ما أسماه «صناعة المحرقة المزدهرة»، في وقت بدأ الكنيست الاسرائيلي (البرلمان) تحريك قضية «إبادة الأرمن» للرد على الموقف التركي المؤيد للفلسطينيين.
وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية، إن أقوال عضو البرلمان في مدينة ديرزدين هولغر أفل خلال جلسة لبرلمان ولاية سكسونيا الألمانية «لم تقل في طهران، وإنما في ألمانيا» من قبل من وصفته ب«قائد اليمين المتطرف والنازي جديد». وأثار أفل عاصفة كبيرة في البرلمان في سكسونيا عندما طرح على جدول الأعمال موضوعاً متفجراً تحت عنوان «لا للتعاون مع الدول المحتالة، ووقف التعاون بين سكسونيا وإسرائيل».
وعندما طلب منه إنهاء كلمته رفض الاستجابة، وواصل الحديث عن «دولة الإرهاب اليهودية»، ورفض النزول من المنصة. وفي النهاية تم إخراجه من البرلمان، وصدر أمر بإبعاده من المناقشات حتى شهر ديسمبر.
وفي حديثه عن مجزرة أسطول الحرية، قال أفل «إن الهجوم على الأسطول الذي أدى إلى سقوط 10 قتلى على الأقل يمثل نوعية جديدة من الإرهاب الدولي الذي تمارسه إسرائيل».
كما نقل عنه قوله إنه منذ إقامة «هذه الدولة عام 1948، وطرد ملايين الفلسطينيين، فإن سفك الدماء مستمر في تاريخ إسرائيل». وطالب بقطع العلاقات بين ألمانيا وإسرائيل، وفرض عقوبات اقتصادية عليها.
إلى ذلك على خلفية الأزمة الحادة التي تشهدها العلاقات بين إسرائيل وتركيا، تم الاتفاق بين ممثلي الحكومة والكنيست على مناقشة ما يسمى ب«إبادة الشعب الأرمني»، وذلك في الأسابيع المقبلة.
ومن المتوقع أن تتم مناقشة ذلك في لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست. وكان قد بادر إلى ذلك عضو الكنيست حاييم أورون (من ميرتس )، قبل سنة، أي بعد الحرب العدوانية على قطاع غزة وبداية توتر العلاقات بين إسرائيل وتركيا. ومع ذلك ادعى أورون أن المسألة «ليست تصفية حسابات مع تركيا»، بل «أخلاقية»، على حد ادعائه.
القدس المحتلة - «البيان» والوكالات