كشفت تقارير إسرائيلية أمس، ان الدولة العبرية ستقرر الاثنين المقبل هدم 22 منزلاً في مدينة القدس المحتلة، في وقت أكدت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية ان قرار الحظر على البناء في مستوطنات الضفة الغربية غير فعال، فيما اعتبرت السلطة الفلسطينية ان استمرار الاستيطان يبرهن عدم مصداقية إسرائيل كشريك للسلام.
وذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية أمس، ان «ما تسمى لجنة البناء والتخطيط المحلية ستبحث يوم الاثنين المقبل خطة رئيس بلدية الاحتلال نير بركات التي يطلق عليها اسم (خطة تطوير حي سلوان) والقاضية بهدم عشرات المنازل الفلسطينية الواقعه في حي سلوان بمدينة القدس المحتلة».
واضافت الصحيفة ان «رئيس البلدية تعهد لرئيس الوزراء الاسرائيلي نتانياهو بوقف الاجراءات لاستكمال المفاوضات مع الفلسطينيين اصحاب المنازل المهددة، الا ان الفلسطينيين اكدوا عدم وجود اي حديث معهم تقريباً خلال الاشهر الماضية ولم يتصل بهم تقريباً اي طرف جدي من البلدية».
وتقوم الخطة المذكورة في اساسها على اقامة «حديقة آثار» في موقع البستان وهو حي فلسطيني يضم اكثر من 80 منزلاً تدعي البلدية اقامتها دون تراخيص، وتطالب البلدية في خطتها بهدم 22 منزلاً منها، على ان ينتقل اصحابها للسكن بمنطقة اخرى، الأمر الذي رفضه الفلسطينيون والمجتمع الدولي.
وقدم الفلسطينيون خطة بديلة لا تقتضي هدم المنازل وفقاً للصحيفة، الامر الذي رفضته بلدية القدس ولم تكلف خاطرها محاورة السكان حول خطتهم البديلة، وستعرض البلدية يوم الاثنين المقبل خطة الهدم دون اي تغيير لإقرارها من قبل لجنة البناء والتنظيم المحلية الإسرائيلية.
وقال نائب رئيس بلدية الاحتلال في القدس من حركة «ميرتس» اليسارية الاسرائيلية يوسف فافا، ان «الخطة المعروضة ستعيدنا سنوات للوراء، حيث سيرفضها الفلسطينيون، لأنها لا تشكل خطة جيدة بالنسبة لهم، ولا يمكنهم قبول خطة تقضي بهدم 22 منزلاً».
الى ذلك اعلنت حركة «السلام الآن» الاسرائيلية المناهضة للاستيطان في تقرير لها ان الحظر الجزئي المفروض على البناء في المستوطنات الاسرائيلية بالضفة الغربية لن يكون فعالاً، ما لم تمدد مهلته الى ما بعد سبتمبر.
واوضحت الحركة انه «على الرغم من عدم منح اي ترخيص رسمي جديد فإن البناء ما زال سارياً، سواء من دون ترخيص او في مشاريع انطلقت قبل اقرار التجميد في نوفمبر»، محذرة من انه «في حال لم يتم تمديد تجميد البناء في المستوطنات لما بعد سبتمبر، فسيكون غير فعال على الارض». وتابع التقرير ان حركة «السلام الآن احصت عشرات البنى الجديدة التي بدأ بناؤها بعد الاعلان عن قرار التجميد».
واضافت الحركة ان الاحصاءات الرسمية تظهر ارتفاعاً بنسبة 33% في عدد الورش في المستوطنات في الفصل الرابع من العام 2009 مقارنة بالفصل الثالث منه (من 447 الى 593). واضافت الحركة ان «هذه البيانات تثبت الظاهرة التي توقعناها حول تهافت المستوطنين على اطلاق اكبر قدر يستطيعونه من مشاريع البناء قبل التجميد».
من ناحيته قال المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، السفير د. رياض منصور، إن السياسات الإسرائيلية المدمرة وغير القانونية، واستمرار الأنشطة الاستيطانية، التي كان آخرها إقرارها بناء 1600 وحدة استيطانية جديدة شمال القدس، يبرهن عدم مصداقية إسرائيل كشريك للسلام، وعلى عدم التزامها بتحقيق حل الدولتين.
غزة - ماهر ابراهيم والوكالات