حضّت طهران مجلس الأمن الدولي على مراجعة القرار رقم 1929 محذرة من عواقب قانونية إذا لم يفعل ذلك، معتبرة العقوبات غير شرعية وباطلة، في وقت دعا الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف «التحرك جماعيا» في الملف النووي الإيراني، لكن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس وصف موقف موسكو حيال طهران «بانفصام في الشخصية».
وفي سياق الهجوم الإيراني على القرار 1929، ذكر بيان صادر عن المجلس الأعلى للامن القومي الإيراني نقلته وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الإيرانية إن القرار مجلس في القضية النووية الإيرانية «غير قانوني» وبالتالي يتعين على مجلس الأمن تصحيحه بشكل فوري ومراجعته.
انتهاك العقوبات
وفي بيان ينطوي على تحد لمجلس الأمن، شدد المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران على أن العقوبات تنتهك ميثاق الأمم المتحدة ويجب إلغاؤها.
وأضاف بيان المجلس، الذي ينسق سياسات الدفاع والأمن القومي، قوله إن «تدخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في الأنشطة النووية السلمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية غير شرعي وباطل».
وتابع قائلا إنه «يتعين على مجلس الأمن بالأمم المتحدة اتخاذ إجراء تصويبي على وجه السرعة وان يصحح أخطاءه السابقة».
وحذر المجلس، وهو أعلى هيئة لصنع القرار في البلاد، من أن أي خطوة ضد الحقوق القانونية والشرعية للدولة الإيرانية سيتم الرد عليها بصورة حاسمة من قبل إيران بالوسائل القانونية. ولم يفصح المجلس بقيادة الرئيس محمود احمدي نجاد عن طبيعة هذا الرد القانوني.
هجوم إيراني
وفي أحدث هجوم على واشنطن قال بيان المجلس الذي قرأه احمد جنتي وهو يؤم صلاة الجمعة إن «الولايات المتحدة هي المجرم الرئيسي في استخدام وإنتاج ونشر الأسلحة النووية».
وأضاف جنتي ان «مشروع قانون مطروحا على البرلمان سيمكن إيران من الرد على اي محاولات لتفتيش سفنها. وتابع القول: «يريدون وقف وتفتيش سفننا وطائراتنا وهو عار حقيقي».
انتقاد للتحرك الأحادي
في هذه الاثناء، انتقد الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف مجدداً العقوبات الإضافية التي اتخذتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بحق إيران، داعيا القوى العظمى إلى «التحرك جماعيا» في الملف النووي الإيراني.
وصرح مدفيديف لصحيفة «وول ستريت جورنال» أنه لم «نكن موافقين على هذه المسألة عندما ناقشنا القرار المشترك في الأمم المتحدة»، وشدد على ضرورة تحرك الدول الكبرى «جماعيا. إذا فعلنا ذلك فسنصل الى النتيجة المطلوبة» وأضاف الرئيس الروسي «ليس للولايات المتحدة ما تخسره عبر فرض عقوبات إضافية، لأنها لا تملك علاقات مع إيران، على عكس روسيا والصين»، معربا عن قلقه على مصير الشعب الايراني.
هجوم أميركي
إلى ذلك، وصف وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس موقف روسيا حيال إيران «بالفصام في الشخصية» حيث تعتبرها تارة تهديدا امنيا وطورا شريكا تجاريا.
وقال غيتس: «يقرون التهديد الأمني الذي تشكله إيران، لكنهم ينظرون أيضا الى الاحتمالات التجارية، وبصراحة ليسوا الوحيدين في أوروبا»، في إشارة الى العلاقات التجارية بين إيران والاتحاد الأوروبي.
وردا على سؤال لسيناتور حول هذا التناقض أجاب غيتس «وضعتم إصبعكم على مقاربة فصامية لدى روسيا».
