قرر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي امس فرض عقوبات على إيران اقسى من تلك التي اعتمدتها الأمم المتحدة وتستهدف خصوصا قطاعي الغاز والنفط،،مع اعاقة الاستثمارات وتقليص قدرات طهران على التكرير واستخراج الغاز الطبيعي،في وقت عبرت روسيا عن خيبة املها من العقوبات ،فيما هددت ايران بانها ستقترح شروطا جديدة للمحادثات ستجعل من فرضوا العقوبات في مجلس الأمن نادمين.

وقال رؤساء الدول والحكومات في قرارهم خلال اجتماعهم امس في بروكسل «ان العقوبات على قطاع الطاقة سوف تحظر الاستثمارات الجديدة والمساعدة الفنية ونقل التكنولوجيا والمعدات والخدمات التي تتعلق بهذه المجالات وخصوصا تلك التي تتعلق بالتكرير وتكنولوجيا الغاز الطبيعي المسال».

وأوضح زعماء الاتحاد الأوروبي «أسف المجلس الأوروبي بشدة من عدم استغلال ايران للفرص الكثيرة التي أتيحت لها لتزيل مخاوف المجتمع الدولي بشأن طبيعة البرنامج النووي الايراني». واضافوا« وفي ظل هذه الظروف لم يعد من الممكن تفادي اجراءات تقييد جديدة».

وقال دبلوماسيون ان بعض دول الاتحاد الأوروبي وبالتحديد ألمانيا ولها استثمارات كبيرة في قطاع النفط والغاز الايراني لديها مخاوف بشأن تشديد العقوبات لكن ما حدث هو أن كل الدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبي سارعت لتأييد البيان المكتوب بلهجة قاسية.

وتركز الخطوات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي والتي يمكن أن يبدأ العمل بها خلال أسابيع على التجارة بما في ذلك البضائع ذات الاستخدام المزدوج والبنوك والتأمين وقطاع النقل الإيراني بما في ذلك النقل البحري والجوي الى جانب العقوبات على صناعة النفط والغاز الحيوية. وتتجاوز هذه العقوبات بشكل كبير العقوبات التي وافقت عليها الامم المتحدة في العاشر من يونيو وتهدف الى الضغط على ايران كي تعود الى المحادثات بشأن برنامجها لتخصيب اليورانيوم الذي تعتقد القوى الغربية أنه مصمم لإنتاج الأسلحة النووية. ويأتي هذا القرار بعد يوم من ادراج وزارة الخزانة الاميركية بنكا مملوكا للدولة وشركات قالت انها تعمل كواجهة لشركة الملاحة الايرانية وقيادتي القوات الجوية والصواريخ بالحرس الثوري الايراني على القائمة السوداء.

واتخذت الخزانة ايضا خطوة منفصلة للضغط على قطاع الطاقة الايراني اذ صنفت نحو 20 شركة للنفط والبتروكيماويات على انها خاضعة لسيطرة الحكومة الايرانية وهو اجراء يمنع حصولها على أعمال أميركية بموجب حظر تجاري عام.

موسكو تأسف

في غضون ذلك عبرت روسيا عن خيبة أملها مما وصفته بالقرارات الاحادية من الجانب الاميركي والاوروبي بخصوص فرض عقوبات جديدة على ايران. وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف اش ان روسيا تشعر ب«خيبة امل من العقوبات الاحادية الجانب الاميركية والاوروبية ضد ايران محذرا من انها قد تؤثر على التعاون في الازمة النووية».واشار الى ان واشنطن وبروكسل تسعيان الى وضع نفسيهما «فوق مجلس الامن الدولي». وقال ريابكوف ان روسيا ستتخذ قرارات خاصة بشأن امكانية العمل المشترك بين القوى الدولية التي تسعى الى نزع فتيل الازمة النووية.

نجاد يهدد

ومن ناحية أخرى، قال الرئيس الإيراني إن شروط بلاده الجديدة للمحادثات ستجعل من فرضوا العقوبات في مجلس الأمن نادمين. وأضاف «لايمكن للأعداء أن يقوموا بشيء سوى إصدار قرارات، والقرار الأخير (المتعلق بالعقوبات على إيران) لم يتخذ موقفاً هجومياً بل دفاعياً، إذ أن أي قرار يصادق إليه بالاستعطاف ليس فعالاً»

ولفت إلى أن هذا القرار الذي فرض عقوبات جديدة على بلاده، يهدف إلى ترك إيران في موقف ضعيف، مضيفاً «لكننا سنضع شروطاً تجعلهم يفهمون بأنهم اقترفوا خطأ كبيراً».

كما قال الرئيس الإيراني إن الرئيس الأميركي باراك أوباما فشل في سياسته التغييرية وخسر أكبر فرصة سياسية له بتشكيل علاقات صداقة مع إيران. ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية «إيسنا» عن نجاد قوله في خطاب متلفز إن «أوباما قد اقترف خطأ كبيراً، فعلاقات الصداقة مع إيران هي خياره الوحيد، لكنه اتبع الطريق الخطأ، وخسر أكبر فرصة سياسية، وظهر بأنه فشل في سياسته التغييرية».

من جهته اكد وزير الدفاع الايراني الجنرال احمد وحيدي امس ان بلاده لن تتأثر بالعقوبات المفروضة على مبيعات الأسلحة لها والتي نص عليها قرار مجلس الامن الدولي رقم 1929.

وقال وحيدي «دول الاستكبار قررت فرض عقوبات على مبيعات الاسلحة لايران، ونحن لا نريد فقط الا نشتري مثل تلك الاسلحة، لكننا نستطيع ان نصدرها ايضا». وشدد وحيدي على ان «ايران تتمتع باكتفاء ذاتي فيما يتعلق بتصنيع المدفعية والدبابات والمروحيات والسفن الحربية».

(وكالات)