أكد وزير التضامن الوطني والأسرة الجزائري سعيد بركات أنه تقرر الإبقاء على« قفة» رمضان (المساعدات الغذائية التي تقدمها الحكومة للفقراء) في العمليات التضامنية خلال الشهر الكريم. بإعلان تراجع الحكومة عن قرار تعويض قفة رمضان التقليدية في العملية التضامنية في رمضان بصك بريدي يمنح لفائدة العائلات المعوزة.
وأوضح الوزير، على هامش اختتام اللقاء التكويني حول تقييم الاحتياجات الاجتماعية، أنه «تقرر الإبقاء على قفة رمضان لفائدة العائلات المعوزة في إطار العمليات التضامنية خلال الشهر الكريم، ريثما يتم التحضير الجيد للعملية خلال السنة المقبلة».
وأبرز بركات أنه «من الأحسن الاستمرار على الطريقة التقليدية في العملية التضامنية في شهر رمضان من خلال الإبقاء على قفة رمضان من أجل التنظيم الجيد لهذه العملية»
وكانت وزارة التضامن الوطني قد أعلنت، في وقت سابق، عن تعويض قفة رمضان التقليدية في العملية التضامنية في رمضان بصك بريدي يمنح لفائدة العائلات المعوزة.
وعلى عكس السنوات الماضية طلبت وزارة «التضامن والأسرة والجالية الجزائرية في الخارج» من العائلات الفقيرة أن تختار بين صيغتين: إما أن ترسل إليها في بيوتها «قفة رمضان» إذا كانت ترفض أن تظهر في صورة المتسول، أو ينتقل أفرادها إلى مقار البلديات للحصول عليها. ويرتقب أن تصل هذه المساعدات إلى حوالي 6 ملايين شخص، تقول الحكومة إن دخل الواحد منهم يقل عن 100 دولار شهريا
وصرح وزير التضامن للصحافة بأن المجالس البلدية هي المساهم الأكبر في تمويل «القفة» بنسبة 66 في المائة، فيما تساهم المجالس الولائية بـ 24 في المائة. أما حصة الوزارة والهلال الأحمر الجزائري فلا تتجاوز 6 في المائة. وتشير توقعات الحكومة إلى مشاركة المتبرعين من مالكي الشركات وكبار التجار بمبلغ لا يقل عن مليون دولار أميركي. وتفيد إحصائية غير حكومية أن عدد العائلات الفقيرة المعنية بالمساعدة بقي، مثل العام الماضي، مستقرا في 2,1 مليون أسرة.
وتحتوي «قفة رمضان» على كيلوغرامين من السميد وآخرين من الطحينة وصفيحة زيت وسكر وحمص وطماطم مصبرة وأرز. وتقدر قيمة هذه المواد التي توزع مرة في الأسبوع بنحو 5 آلاف دينار جزائري (حوالي 70 دولارا)، حسب تقديرات الحكومة.
وقال رئيس بلدية الحراش بالضاحية الشرقية للعاصمة عبد الكريم أبزار ، إن المنطقة التي يشرف عليها إداريا يسكنها 50 ألف شخص، 10 آلاف منهم مصنفون ضمن من توزع عليهم قفة رمضان. وذكر أن البلدية ستوزع على هؤلاء قفة رمضان مرة كل أسبوع، وأضاف أنه يعول كثيرا على أغنياء المنطقة لتمويل «قفة رمضان».
