جاء اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي أمس تحت ضغوط متزايدة بسبب استمرار الوضع الاقتصادي الهش في الاتحاد. فبعد اليونان اتى دور اسبانيا التي يزيد وزنها الاقتصادي في الاتحاد الاوروبي اضعافا مضاعفة عن وزن اليونان الامر الذي يعكس حجم المخاوف المتعلقة باستقرارها المالي. وتحدثت الصحف الالمانية والاسبانية عن خطة يجري التحضير لها لمد يد العون المالي لاسبانيا.

واكدت أن فنيي الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي ووزارة الخزانة الأميركية يعملون على بلورة خطة لمساعدة اسبانيا لتجنيبها ازمة سيولة وذلك عبر توفير قروض تتراوح بين 200 و250 مليار يورو. ولكن مدريد وبروكسل سارعتا الى نفي صحة هذه المعلومة.

وقال جيورجي زيباري كبير مستشاري رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إن بلاده تريد تمديد الجدول الزمني لخط ائتمان طارئ تلقته عام 2008. وقدم صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي قرضا تحت الطلب للمجر بقيمة 25 مليار دولار في أكتوبر من عام 2008 لإنقاذها من إفلاس لاح في الأفق في ظل الأزمة المالية العالمية.

وأوضح زيباري أن المفاوضين سيطلبون من صندوق النقد والاتحاد الأوروبي تمديد المدة حتى نهاية عام 2010 لاتفاق القرض تحت الطلب الحالي الذي تنتهي صلاحيته في أكتوبر القادم.

وقال زيباري: اعتبارا من عام 2011 نريد أن ندخل في اتفاق جديد. وعملت إجراءات التقشف التي فرضتها الحكومة الاشتراكية السابقة على تحسين ميزانية المجر لدرجة دفعت وزير المالية آنذاك إلى القول في نوفمبر الماضي إنه ليس هناك حاجة إلى الدفعة التالية من قرض صندوق النقد.

إلا أنه وفي ضوء أن الاقتصاد لا يزال هشا وعرضة للتأثر بصدمات خارجية اتفق صندوق النقد والاتحاد الأوروبي على إبقاء القرض متاحا للمجر كشبكة أمان لأي أزمة مالية قد تتعرض لها. وأوضح زيباري أن المفاوضات بين مؤسسات الإقراض الدولية وحكومة يمين الوسط المجرية الجديدة التي تولت السلطة في مايو الماضي ستبدأ في مطلع يوليو المقبل عندما يقوم مندوبون من صندوق النقد والاتحاد الأوروبي بزيارة بودابست.

لكن رئيس الوزراء البرتغالي جوزيه سوكراتس ان بلاده ليست بحاجة الى مساعدة مالية لتحسين وضع موازنتها. وقال سوكراتس: لسنا بحاجة الى مساعدة. نعرف بالضبط ما ينبغي علينا القيام به. وطلبت المفوضية الاوروبية من البرتغال: بذل جهود اضافية لتصحيح العجز المالي في مشروع موازنتها للعام 2011 بهدف تحقيق الاهداف السنوية في مجال ضبط العجز.

ولمواجهة خطر انتقال العدوى اليونانية وانفجار معدلات فوائد الديون العامة عززت الحكومة الاشتراكية الشهر الماضي اهدافها للانتعاش المالي واعدة بجعل العجز عند نسبة 6,4% من اجمالي الناتج الداخلي في 2011 مقارنة بنحو 4,9% في 2009. وبعد الاعلان في فبراير عن اول برنامج تقشف قائم اساسا على خفض النفقات قررت حكومة رئيس الوزراء جوزيه سوكراتس زيادة عامة على الضرائب. وبعد اليونان تعتبر البرتغال واسبانيا الحلقتين الضعيفتين في منطقة اليورو.

وطالب رئيس الوزراء اليونان المثقلة بالديون الدول الأعضاء في الاتحاد الأرووبي بأن تقلل من العجز في موازنتها عن طريق فرض ضريبة القطاع المالي والصناعات المسببة للتلوث. وقال باباندريو: نحتاج لكل من الخفض المالي وإلى الموارد التي لا يمكن أن تأتي من خارج الموازنات الوطنية للدول الأعضاء .

وتأتي هذه الميزانيات من سياسات أوروبية مثل نظام الضرائب وضرائب المعاملات المالية والضرائب على الكربون وانبعاثات الغاز الأخرى. ودعا باباندريو إلى إصدار سندات لمنطقة اليورو وسندات لتمويل الأنشطة صديقة البيئة واعتبارها سندات خضراء مشيرا إلى وجوب قيام الاتحاد الأوروبي بإصدار صكوك مديونية لتمويل سياسات صديقة للبيئة ومحفزة للنمو.