ناقشت القيادات السياسية اللبنانية أمس خلال جلسة الحوار الوطني التي ترأسها الرئيس اللبناني ميشال سليمان الاستراتيجية الدفاعية للبنان، وتقرر في ختام الاجتماع عقد جلسة جديدة للحوار في 19 أغسطس المقبل.

واستهل سليمان الجلسة بكلمة تناولت المستجدات الداخلية والاقليمية والدولية منذ اخر جلسة للهيئة في 15 من أبريل الماضي.

وصدر بيان مقتضب جدا عن المجتمعين افاد ان «الهيئة تابعت مناقشة الاستراتيجية الدفاعية وحددت الجلسة المقبلة بتاريخ 19 أغسطس». وكان الرئيس سليمان اعلن دعمه لمعادلة «الشعب والجيش والمقاومة» الواردة في البيان الوزاري لحكومة سعد الحريري. . وانعقدت جلسة الحوار التي تضم القيادات اللبنانية الممثلة لكل الاطراف والاحزاب السياسية في حضور رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس البرلمان نبيه بري.

وقبيل الجلسة، سئل رئيس مجلس النواب نبيه بري عن الذي سيطرحه خلاله الجلسة فقال «سنرى كوارث الطيران اليوم». وعن موضوع الحقوق المدنية للفلسطينيين قال «هذا الامر في جلسة مجلس النواب التشريعية في 13 يوليو».

سلاح حزب الله

أكد نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري ان اجواء الجلسة «كانت جيدة» مشيرا الى انه طرح خلالها تصوره للاستراتيجية الدفاعية.

واقترح مكاري الذي ينتمي الى «تكتل لبنان اولا» النيابي برئاسة الحريري، بحسب ملخص للتصور وزعه مكتبه، «ان تتم في الوقت المناسب، برمجة زمنية لعملية وضع القدرة العسكرية والصاروخية لحزب الله في تصرف الجيش اللبناني». كما اقترح «ان يطلب من الجيش اللبناني تقديم رؤية واضحة وبرنامج محدد يتعلق بتمكين الجيش من تكوين قوة ردعية صاروخية».

ودعا مكاري حزب الله الى «ان يعلن ان سلاحه وقوته الردعية، حتى لو لم تكن انتقلت بعد الى عهدة الدولة اللبنانية، هي حصرا وفقط للدفاع عن لبنان في حال الاعتداء عليه، وغير مرتبطة بأي نزاعات او محاور اخرى». محذرا «ان القوة الرادعة الموجودة الآن تصبح مصدر خطر على لبنان اذا اعتبرت جزءا من النزاع الواسع بين ايران والغرب».

حوار هادئ

من جانبه، اكد عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري، في حديث الى اذاعة «صوت لبنان» ان «اللبنانيين مختلفون على عنوان سلاح المقاومة» لافتا الى انه من «المفيد ان يتم الحوار بشكل هادئ بعيدا عن لغة التشنج والتخوين المتبادل». موضحاً «ما من احد يطرح منع سلاح المقاومة بالقوة او عدم الاستفادة من طاقاتها الفعلية».

وفي مسألة الحقوق الفلسطينية أكد حوري أن «البيان الوزاري للحكومة الحالية الذي حسم بشكل واضح موضوع الحقوق المدنية والانسانية للفلسطينيين في لبنان».

بدوره تخوف مفتي صور وجبل عامل القاضي الشيخ حسن عبد الله، في كلمة القاها لدى استقباله في دار الافتاء الجعفري في صور قيادات روحية وفاعليات شعبية واهلية، على اركان هيئة الحوار اللبناني من «محاولات تفشيل الحوار الوطني من خلال غياب البعض غير المبرر».

وكان غاب عن الجلسة ثلاثة من نواب هم رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة والوزير محمد الصفدي ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بداعي السفر. ودعا المفتي الحكومة اللبنانية الى «دعم حقوق الشعب الفلسطيني المدنية مع عدم المزج بين هذه الحقوق الانسانية والقضايا المصيرية كحق العودة وعدم التوطين».