توغلت القوات الإيرانية الليلة قبل الماضية داخل الأراضي العراقية من الشمال مسافة كيلومترين، وجددت قصفها لمناطق حدودية شرقي أربيل.
وقال الأمين العام لوزارة البيشمركة في حكومة إقليم كردستان اللواء جبار ياور إن «قوات شرطة الحدود الاتحادية واستنادا إلى معلوماتها على الأرض، أكدت بقاء القوات الإيرانية داخل الأراضي العراقية في منطقة حاج عمران بعمق كيلومترين».
وذكر مسؤول محلي كردي في محافظة اربيل بشمال كردستان العراق أن المدفعية الإيرانية قصفت الليلة قبل الماضية لمدة ساعتين مناطق حدودية شرقي اربيل على بعد 350 كيلومترا شمال بغداد. ونقلت وكالة كردستان للأنباء العراقية «آكانيوز» عن مختار قرية ويزة إبراهيم مصطفى قوله أمس، إن «الجيش الإيراني قصف الليلة الماضية أطراف قرية ويزة التابعة لقضاء جومان شرقي محافظة أربيل والتي يقطنها 90 عائلة بالمدفعية والهاونات، وأتبعت ذلك بإطلاق نار من رشاشات الدوشكا الثقيلة». وأضاف «توغل الجيش الإيراني في أراضي إقليم كردستان لمسافة اثنين كيلو متر عند قرية بيرلوك وأقام مقرا على مرتفعات جبل كاني رش».
وقال مصدر كردي آخر ان «القصف الايراني بدأ في الساعة التاسعة واربعين دقيقة، وشمل مناطق (ته شيه ريس وميكه سير وبيره لوك وأومر خيات وكونه هرس وهواري سيدان) التابعة لقضاء جومان، واستمر لأكثر من نصف ساعة». وأضاف ان «القصف لم يسفر عن أضرار بشرية نظرا لترك أهالي المنطقة منازلهم واللجوء الى المناطق الآمنة، بسبب القصف المدفعي المتكرر وإطلاق النار عليهم بالأسلحة الرشاشة عشوائيا من قبل القوات الإيرانية».
من جانبه، قال أحد سكان المنطقة ل«آكانيوز» «عاشت منطقتنا فترة هدوء دامت ثلاثة أيام، لكننا تعرضنا الليلة الماضية ولساعتين متتاليتين لقصف بالهاونات والمدفعية ورشاشات الدوشكا»، نافيا وجود أي مسلح من مقاتلي حزب الحياة الحرة (بجاك) الكردي الإيراني في تلك المناطق.
وقال سكان آخرون انه «يمكن رؤية عناصر من قوات الباسداران الإيرانيين بسبب اقترابهم كثيرا»، وأشاروا إلى أن «إطلاق النار يتم على كل من يغادر القرية، ناشرة الذعر بين الأهالي».
وكانت المدفعية الإيرانية قصفت في 30 مايو الماضي قرية ويزة، وأدى القصف إلى مقتل فتاة مع تدمير عدد من الحقول الزراعية وتشريد عدد من العائلات إلى داخل قضاء جومان. وتتعرض المناطق الحدودية العراقية في إقليم كردستان العراق المتاخمة لإيران وتركيا، إلى قصف بالطائرات التركية والمدفعية الإيرانية بين فترة وأخرى، بحجة مهاجمة معاقل حزب العمال الكردستاني التركي، و حزب «بجاك».
وكان وكيل وزارة الخارجية العراقية لبيد عباوي قد أكد في وقت سابق أن بلاده لا تستطيع مواجهة أية قوة عسكرية خارجية، وأن حماية أراضيه وحدوده تقع على عاتق القوات الأميركية.
يذكر أن إيران نفت على لسان سفيرها في العراق حسن قمي أي توغل إيراني داخل الحدود العراقية قائلا أن «التقرير المتعلق بدخول القوات الإيرانية الأراضي العراقية غير صحيح ولا أساس له من الصحة».من جهة ثانية، قصف الجيش التركي مواقع في شمال العراق قبل ان تتوغل قواته البرية داخل الأراضي العراقية فجر أمس. وقالت تقارير محلية إن ثلاث سرايا من قوات الكوماندوس وفرقة خاصة لمطاردة المهاجمين توغلت في الأراضي العراقية الى مسافة تتراوح بين 2-3 كيلومترات فجر أمس، وقد سبق ذلك قصف مدفعي طال عددا من المناطق الحدودية العراقية.
بغداد-«البيان» والوكالات