اعتبرت القائمة «العراقية»، التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، تفسير المحكمة الاتحادية العليا للمادة السادسة والسبعين من الدستور العراقي، بشأن ما هي الكتلة الأكبر التي يحق لها تشكيل الحكومة بأنه سمح بتشكيل حكومتين في العراق.
ودعا مستشار القائمة «العراقية» هاني عاشور في بيان أمس، المحكمة الاتحادية إلى إخراج البلاد من أزمتها السياسية الحالية والناجم عن تفسيرها الدستوري الفضفاض للكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، وطالبها بقبول طعن القائمة «العراقية» بتفسيرها للمادة السادسة والسبعين من الدستور العراقي، كما طالب بإظهار الكتاب الذي وجهه لها رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي بخصوص تفسير المادة الدستورية المذكورة. وقال عاشور في بيانه إن «المحكمة الاتحادية مدعوة بصفتها الراعية للقانون ومرجعيته الأولى في العراق بإخراج البلاد من الأزمة السياسية الناشئة بسبب تفسيرها للمادة الدستورية 76».
وكانت المحكمة الاتحادية رأت في تفسيرها للمادة 76 من الدستور ان الكتلة البرلمانية الاكبر هي تلك الفائزة بالمرتبة الاولى بالانتخابات او تلك التي يتم تشكيلها فيما بعد وقد اعتبر هذا التفسير على نطاق واسع فضفاضا وحمال اوجه وغير حاسم وقابلا للطعن والتفسير. ووكلت القائمة «العراقية» فريقا من المحامين للطعن بقرار المحكمة الاتحادية بشأن الكتلة الأكبر التي يحق لها تشكل الحكومة، فيما لا تزال مصرة على انها القائمة الاكبر التي يحق لها تشكيل الحكومة بعدما جاءت بالمرتبة اولى بحصولها على 91 مقعدا برلمانيا بالانتخابات التشريعية التي جرت في البلاد في 7 مارس الماضي.
كما طالب عاشور المحكمة الاتحادية بعرض نص الكتاب الذي وردها من رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي على العراقيين، لمعرفة أسلوبه الذي قد ينطوي على إيحاء خفي للتفسير الذي جاءت به المحكمة بالنسبة للكتلة الأكبر، فضلا عن مطالبته بالكشف عن طريقة التصويت عليه داخل المحكمة.
يذكر أن نتائج الانتخابات التشريعية في مارس الماضي اظهرت فوز
«العراقية» بالمركز الأول بعد حصوله على 91 مقعدا، تلاه ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي 89 مقعدا ثم الائتلاف الوطني العراقي ثالثا بحصوله على 70 مقعداً، والتحالف الكردستاني رابعاً 43 مقعدا.
في موازاة ذلك، قال عضو «التحالف الوطني» علي الاديب ان «الحكومة المقبلة ستكون بلا معارضة برلمانية». واضاف الاديب القيادي في حزب «الدعوة» «لا اعتقد ان هناك كتلة برلمانية ستتخذ جانب المعارضة، لان الجميع يريدون المشاركة في صنع القرار السياسي الذي يصب في مصلحة الجميع»، واشار الى ان «ما أشيع في بعض وسائل الاعلام عن ان أحدى الكتل الثلاث الرئيسة في البرلمان تريد اتخاذ جانب المعارضة وتعطيل عمل الحكومة المقبلة، هي انباء غير صحيحة».
واكد الاديب ان «ائتلاف دولة القانون مازال يعتبر المالكي مرشحه الوحيد لرئاسة الوزراء وليس هناك بديل، كما ان الائتلاف الوطني لديه اكثر من مرشح لتولي هذا المنصب ، ونحن نحترم ذلك».
فيما قال زعيم المجلس الاعلى الاسلامي عمار الحكيم ان «المجلس الاعلى الاسلامي اقترح عرض الاشخاص المرشحين لمنصب رئاسة الوزراء على الساحة الوطنية واستحصال آراء الاطراف الاخرى. واي مرشح منهم يحصل على الفرصة الاوفر من ثقة الاطراف الوطنية ينسحب لصالحه الطرف الاخر». وأضاف في الكلمة التي ألقاها في الملتقى الثقافي الاسبوعي الذي عقد في بغداد ان «من يحظى بالقبول يمكن ان يعتمد كمرشح حصري للتحالف الوطني ويرشح لرئاسة الوزراء. واذا كان هذا الطرح غير مقبول نرفع اليد عن هؤلاء المرشحين ونذهب الى مرشح تسوية او شخصية مستقلة تحظى بقبول جميع الاطراف لنرشحها ونلتزم بها ونحل هذه الازمة».
البارزاني يجدد التمسك بترشيح طالباني لولاية ثانية
جدد رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني تمسك القوى الكردية بمنصب رئيس الجمهورية وترشيح رئيس الجمهورية الحالي جلال طالباني لولاية ثانية. وقال، في تصريحات صحافية بعد استضافته في مركز استقبال الصحافة الأجنبية في باريس، إن «هذا الموضوع حسم وإن الاكراد متمسكون بالمرشح جلال طالباني لأنه قدم خدمات جليلة للعراق». وأضاف إن «هناك اسبابا اخرى منها بعض المواقف غير الموفقة التي اتخذتها بعض الأطراف التي عبرت عنها جهات سياسية وتحديدا تلك التي طالبت بسحب رئاسة الجمهورية من الاكراد وإعطائها للسنة». واشار الى انفتاح الاكراد من خلال الوفد الكردي الذي ارسل الى بغداد على كل الأطراف لتشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية والامتناع عن المطالبة بـ «إقصاء» أي طرف أو تهميشه. غير أن الاكراد بالمقابل يريدون اتفاقا على برنامج حكم واضح للحكومة العتيدة كما أنهم يرفضون التخلي عن رئاسة الجمهورية، حسب تعبيره. مؤكدا أن «التمسك بهذا الحق يصب في مصلحة العراق والعراقيين قبل أن يكون في مصلحة كردستان».
(البيان)