رفضت مصر امس تقرير الخارجية الاميركية العاشر حول الاتجار في البشر حول العالم، والذي تضمن انتقادات لمصر بسبب جهودها غير المناسبة في محاربة الاتجار بالبشر.

واعتبر الناطق باسم الخارجية المصرية حسام زكي، في بيان ، ان نهج تقرير الخارجية الامريكية يضمن «اختزالا للحقيقة وافتقادا للدقة والموضوعية». موضحا أن «مصر لاتقر منهجية مثل هذه التقارير وتختلف جذريا مع الأسس التي تقوم عليها، ولاتعترف بفكرة التصنيف لفئات في قضايا حقوقية وإنسانية ذات طبيعة مركبة لما في ذلك من إختزال للحقيقة وإفتقار للدقة والموضوعية».

واعتبر زكي ان التقرير تضمن «إدعاءات مرسلة وغير موثقة لمنظمات غير حكومية يعلم واضعو التقرير عدم صحتها، وإثبات التحقيقات الرسمية لفسادها، وهو مايثير تساؤلات حول جدية التقرير ومصداقيته»، مؤكدا بأن « القاهرة لاتلتزم بما يرد في أي من التقارير الصادرة عن جهات غير مخولة بذلك، وأن مصدر الإلتزامات المصرية يقتصر على الإتفاقيات الدولية التي توقع عليها والآليات التي تتبع تلك الإتفاقيات».

وأشار زكي الى أن «العديد من الآليات الدولية قد أشادت بما قامت به مصر من جهود رائدة على المستويين الحكومي وغير الحكومي لمكافحة ظاهرة الإتجار في البشر، ليس فقط من منطلق الوفاء بالإلتزامات الدولية وإنما لأن العمل المصري في هذا الموضوع ينبع من إدراك ووعي لخطورة هذه الظاهرة الإجرامية الدولية وضرورة التصدى لها». واضاف« ان مصر تعمل بإستمرار على مواجهة أي قصور في هذا المجال من خلال التطوير الدائم لتشريعاتها ومؤسساتها بخلاف دول أخرى مازالت قاصرة في أسلوب مكافحتها لتلك الظاهرة».

وكان تقرير حالة الاتجار بالبشر حول العالم الصادر عن الخارجية الامريكية الاثنين وضع مصر في المرتبة الثانية ضمن الدول التي لا تلتزم حكوماتها بشكل كامل بالحد الادني من معايير القانون الامريكي «حماية ضحايا الاتجار بالبشر»، لكنها (تلك الحكومات) تبذل جهودا مميزة للوفاء بهذه المعايير.

وقال التقرير انه خلال الفترة التي رصدها اصدرت منظمات حقوقية دولية تقريرا يزعم بوجود زواج قسري للنساء المسيحيات في مصر . ولفت التقرير الى ان الرجال والنساء من جنوب وجنوب شرق آسيا عرضة للعمل القسري في مصر، موضحا ان تقريرا اشار الى ان ادارة احد المصانع المشاركة في اتفاقية الكويز بين مصر واسرائيل (المناطق الصناعية المؤهلة) احتجزت جوازات سفر العمال من هذه الجنسيات فيما يعد مؤشرا على العمل القسري.

القاهرة - عماد الأزرق والوكالات