هدّدت تركيا أمس، بأنها سترد بقسوة على إسرائيل إن واجهت شركاتها أية مشاكل بعد أزمة العلاقات بين البلدين، وأشارت إلى أنها تتخذ إجراءات صارمة ضد إسرائيل كونها لم تعتذر بعد عن هجومها على «أسطول الحرية»،في وقت ذكرت تقاريرصحافية بأن أنقرة ستوقف التعاون العسكري مع إسرائيل ولن تعيد سفيرها الذي سحبته. ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية عن وزير التجارة الخارجية ظافر شاغليان قوله إن «الحكومة التركية لن تسمح بمقاطعة البضائع التركية في إسرائيل، وهي سترد بشدة على الأخيرة إن واجهت شركاتها أية مشاكل على وقع أزمة العلاقات بين البلدين».
وقال شاغليان إنه «يجب الفصل بين العلاقات السياسية والتجارية»، مضيفاً أن بلاده لن تسمح بمقاطعة المنتجات التركية في إسرائيل أو وقف عمليات الشركات التركية هناك.
وأضاف «لقد طلبنا معلومات من الحكومة الإسرائيلية»، مشيراً إلى أنه في حال كان أمر المحكمة الإسرائيلية نتيجة لما حصل بعد الهجوم على «أسطول الحرية» فإن «الرد التركي سيكون قاسيا جداً».
وأشار إلى أنه بانتظار معلومات من إسرائيل ومسؤولين من وزارته لتوضيح وجهة نظره حول المسألة. وذكرت الوكالة أن تعليقات شاغليان جاءت بعد تقارير بأن محكمة إسرائيلية أصدرت أمراً قضائياً بشأن حسابات تتعلق بشركة البناء التركية، يلمازار غروب، التي اعتبرت قرار المحكمة سياسياً بسبب الأزمة الأخيرة بين البلدين بعد الهجوم الإسرائيلي على «أسطول الحرية».
غضب تركي
إلى ذلك، قال وزير الدولة التركي للشؤون الأوروبية اغمن باغيس أمس إن إسرائيل لم تعتذر بعد عن هجومها على «أسطول الحرية»، ولهذا «فنحن نتخذ إجراءات حازمة ضد إسرائيل. إننا غاضبون جداً منها. نحن لسنا غاضبين من الإسرائيليين أو اليهود بل من حكومتهم».
وقف التعاون
وفي السياق ذاته، قالت صحيفة تركية أمس أن أنقرة ستوقف التعاون العسكري مع إسرائيل ولن تعيد سفيرها الذي سحبته بعد العملية التي نفذتها قوات كوماندوس إسرائيلية لمنع وصول قافلة من سفن المساعدات إلى غزة.
وأعلنت الحكومة التركية أنها تعمل على وضع خارطة طريق لروابطها المستقبلية مع إسرائيل حليفتها السابقة بعد الهجوم الإسرائيلي على القافلة في 31 مايو والذي قتل فيه تسعة نشطين أتراك مؤيدين للفلسطينيين. ونسبت صحيفة «ستار» التركية هذه القرارات التي اتخذت خلال اجتماع لحكومة أنقرة هذا الأسبوع لمصادر لم تكشف عنها. ورفض مساعد لرئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان التعليق على التقرير.وذكرت الصحيفة أن الحكومة التركية قررت عدم إعادة سفيرها إلى تل أبيب إلا إذا أوفدت إسرائيل ممثلا لها في تحقيق تجريه الأمم المتحدة في الواقعة. وعرض بان كي مون إجراء تحقيق دولي شامل. وقالت إسرائيل أنها تجري تحقيقا خاصا بها وشكلت لجنة بها اثنان من المراقبين الأجانب. ونقلت «ستار» عن المصادر التركية قولها «اتخذنا عدة قرارات منها العسكرية والدبلوماسية والضغط السياسي».
(وكالات)