أعلنت الحكومة المؤقتة في قرغيزستان أمس، أن الاشتباكات اندلعت مجددا بين عناصر العرقيتين القرغيزية والأوزبكية خلال الليلة قبل الماضية باستخدام قنابل يدوية، فيما بدأت البلاد أمس، ثلاثة ايام من الحداد الوطني على ضحايا العنف الاثني.
وسمع دوي إطلاق نار كثيف في مدينة أوش جنوب قرغيزستان الليلة قبل الماضية في الوقت الذي تسعى فيه السلطات لإعادة النظام إلى جنوب البلاد الذي يعاني من فوضى بسبب أعمال شغب عرقية دامية مستمرة منذ أيام. وظل الوضع متوترا إلى حد كبير حتى ساعة مبكرة من صباح أمس في مدينتي أوش وجلال أباد جنوب قرغزستان اللتين شهدتا أغلب الاشتباكات، وذكرت وكالة «أكيبرس» القرغزية للأنباء أن رجال الإنقاذ والشرطة منعوا من دخول العديد من المناطق السكنية في أوش وجلال أباد.
في الأثناء، بدأت قرغيزستان ثلاثة ايام من الحداد الوطني على ضحايا العنف الاثني الذي اوقع 180 قتيلا تقريبا. واستقبلت اوزبكستان المجاورة اكثر من 75 الف لاجئ من اعمال العنف بين اوزبك وقرغيزيين، الا ان لم تعد تسمح سوى بدخول المرضى والمصابين تاركة الاف النازحين عالقين على الحدود.
ونكست الاعلام في البلاد والغت السلطات البرامج الترفيهية على التلفزيون الوطني، وتستعد العاصمة بشكيك لمراسم تشييع العديد من رجال الشرطة الذي قتلوا في المواجهات. وبدأت السلطات بازالة حطام سيارات محترقة من الطرقات بينما بدا بيع مواد غذائية اساسية كالخضار والخبز من شاحنات في مختلف انحاء المدينة حيث انتشر الجيش بشكل مكثف. على الصعيد ذاته، أعلن مسؤولون محليون ان طائرة تحمل اولى المساعدات من الخارج للاجئين الذين نزحوا هربا من اعمال العنف في قرغيزستان الى اوزبكستان المجاورة وصلت أمس، إلى مدينة انديجان شرق البلاد. وقال مسؤولون من الفرع المحلي لوزارة الاحوال الطارئة في المطار ان الطائرة تنقل تجهيزات من مكتب مفوضية الامم المتحدة العليا للاجئين.
إلى ذلك، دعا المفوض الاعلى للامم المتحدة لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس البلدان المجاورة لاوزبكستان وقرغيزستان والمجموعة الدولية الى تقديم مساعدة للحيلولة دون تحول «مأساة» المواجهات الاثنية الى «كارثة».
(وكالات)