كشفت مصادر سودانية عن حدوث اشتباكات مسلحة في ولاية جونقلي الحساسة في جنوب السودان، بين الجيش الجنوبي وميليشيا احد قادته السابقين الذي قام بتمرد بعد هزيمته في الانتخابات في ابريل الماضي،في وقت وصل فيه اثنان من قادة المتمردين السودانيين المتهمين بارتكارب جرائم في دارفور الى لاهاي للمثول امام المحكمة الجنائية الدولية اليوم الخميس.
واعلن الجيش الشعبي لتحرير السودان انه« قبض الاحد الماضي على انصار جورج اتور وانهم اطلعوا الجيش على موقع هذا الاخير».واضاف الناطق باسم الجيش الجنوبي كوم ديم كول ان«فرقة استطلاع تابعة للجيش الجنوبي مؤلفة من 35 عنصرا توجهت السبت الى بلدة دير في مقاطعة خورفلوس في ولاية جونقلي.
ووقعت مواجهات لكن ليس لدينا تفاصيل حول الضحايا في الوقت الحالي».واضاف كول ان« الجيش الشعبي لتحرير السودان أسر 13 من رجال أتور واستولى على معداته اللاسلكية».وقال«انه يفر ومعه أقل من 30 جنديا. انهم أقاربه المقربون من القرية... وقواتنا تلاحقه الان نتوقع القبض عليه خلال أيام».
وقام جورج اتور بتمرد اثر خسارته في اقتراع ابريل لانتخاب حاكم ولاية جونقلي. واتهم حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان المهيمن في الجنوب ب«الفساد». ويتهمه الجيش الجنوبي في المقابل بمحاولة زعزعة الامن في جنوب السودان مع اقتراب موعد الاستفتاء حول الاستقلال المقرر في يناير 2011. وينفي الجيش السوداني من جهته اي علاقة مع جورج اتور.
واشارت الامم المتحدة الى ان ولايتي جونقلي وواراب حيث وقعت مواجهات قبلية عديدة في الاشهر الاخيرة، هما الاكثر اضطرابا في جنوب السودان منذ مطلع العام.
محكمة لاهاي
الى ذلك اعلنت المحكمة الجنائية الدولية ان اثنين من قادة المتمردين السودانيين يشتبه في ارتكابهما جرائم حرب في دارفور، وصلا امس الى لاهاي بعدما سلما نفسيهما طوعا للمثول امام المحكمة. وقالت المحكمة في بيان ان«عبد الله بندا ابكر نورين (بندا) ومحمد صالح جربو جاموس (جربو) اللذين يشتبه في ارتكابهما جرائم حرب في دارفور وصلا طوعا هذا الصباح (امس)الى المحكمة الجنائية الدولية».
واضاف البيان ان«بندا وجربو يواجهان ثلاثة اتهامات بارتكاب جرائم حرب قد تكون وقعت في اطار الهجوم الذي اطلق في 29 سبتمبر 2007 على بعثة الاتحاد الافريقي في السودان»التي تتخذ من قاعدة حسكنيتا العسكرية (شمال دارفور) مقرا لها. وقالت المحكمة ان المهاجمين كانوا قرابة الف شخص مسلحين بالمدافع المضادة للطائرات والمدفعية وقاذفات صواريخ وادعي انهم قتلوا 12 من جنود بعثة الاتحاد الافريقي في السودان واصابوا ثمانية آخرين بجروح بالغة.
كما انهم متهمون بحسب المحكمة ب«تدمير اجهزة اتصالات ومنشآت ومهاجع ومركبات ومعدات اخرى تابعة لبعثة الاتحاد الافريقي في السودان واستولوا على ممتلكات تابعة للبعثة» بينها عربات واجهزة كمبيوتر وهواتف وملابس عسكرية واموال. وقام بالهجوم عناصر تابعون لمجموعة «جيش تحرير السودان-جناح الوحدة» (منشقة عن حركة جيش تحرير السودان) بقيادة جربو وعناصر تابعون لمجموعة منشقة عن حركة العدل والمساواة بقيادة بندا.
ورأت الدائرة التمهيدية الاولى في المحكمة الجنائية ان هناك «دوافع معقولة» للاعتقاد بان بندا وجربو «يتحملان المسؤولية الجنائية عن ارتكاب جرائم حرب» وعن الهجوم «المتعمد ضد مهمة لحفظ السلام وعن اعمال نهب».وسيقيم المتهمان في مكان حددته المحكمة حتى جلسة المثول الاولى امام المحكمة اليوم الخميس.
وخلال جلسة اليوم الخميس سيتم ابلاغ المتهمين بالتهم الموجهة اليهما وبحقوقهما، حسب ما قالت المحكمة المكونة من قاضية برازيلية واخرى بوتسوانية وقاض ايطالي.
