أكد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني ان الأحزاب الكردية لا تضع «فيتو» على أحد لتولي رئاسة الحكومة العراقية المقبلة.. فيما أعلنت مصادر قيادية في القائمة «العراقية» أن القائمة سوف تدعم مرشح التحالف الكردستاني لمنصب رئاسة الجمهورية. واضاف البارزاني في تصريح صحافي بعد لقائه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير الخارجية برنار كوشنير في باريس أمس، ان «الوفد الكردستاني في بغداد حالياً وبدأ محادثاته مع الأطراف ولا نضع فيتو على أي طرف، وسيكون تركيزنا على برنامج الحكومة».
وتابع «إننا نرى أن تتشكل حكومة شراكة وطنية وليس لدينا محاولة لتهميش أي من المكونات في العراق». وشدد على ضرورة التوصل إلى حكومة وحدة وطنية في العراق. وتوقع أن يستغرق ذلك مزيداً من الوقت وربما ثلاثة أشهر إضافية. وأشار الى أن «هناك عدداً من المرشحين، والمهم ألاّ يهمش احد». وعن قضية كركوك، قال بارزاني إن «الدستور عالجها في المادة 140 منه، ونلتزم بنصه .
ومن يعارض هذا الحل يعارض الدستور»، منوها بأن «85 بالمائة من الشعب العراقي صوت لهذا الدستور، ولا بديل للمادة 140 بشأن تطبيع أوضاع محافظة كركوك». من جانبه، قال القيادي في القائمة العراقية عمر الجبوري إن موضوع تسمية الكتلة الاكبر التي تشكيل الحكومة لم يحسم بعد وان القائمة العراقية تؤسس لموقفها بتشكيل الحكومة بطرق دستورية.
وقال إن «النص الدستوري اصبح عائما بعد تفسير المحكمة الاتحادية التي لم تحدد من هي الكتلة الاكبر، لكن الموضوع سيكون مرتبطا برئيس الجمهورية الذي سيكلف الكتلة، وكذلك الرجوع لما اتبع في عام 2006 عندما كلف الائتلاف العراقي الموحد بتشكيل الحكومة كونه فاز بالانتخابات في حينه وليس كونه الكتلة الاكبر».
واضاف «لدينا العديد من الادلة التي تثبت احقية القائمة العراقية بتشكيل الحكومة، منها ما سجل بالصوت والصورة في اجتماعات لجنة كتابة الدستور، الذي يؤكد ان حق تشكيل الحكومة يوكل للكتلة الاكبر التي تفوز في الانتخابات». إلى ذلك، اعلن القيادي في القائمة العراقية محمد علاوي ان القائمة العراقية سوف تدعم مرشح التحالف الكردستاني لمنصب رئاسة الجمهورية. وقال إن «تقاربا كبيرا بين القائمة العراقية والتحالف الكردستاني.
وتصريحات القادة الاكراد، ومنهم (مسعود) البارزاني، حول احقية العراقية في تشكيل الحكومة دليل على ذلك التقارب». واشار علاوي الى ان «مشتركات بين القائمة العراقية وبعض الكتل السياسية بدأت تظهر، حول ضرورة تشكيل حكومة مبنية على مفهوم الشراكة الوطنية» من جهة ثانية، اعتبر نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي أمس، عقد أول جلسة للبرلمان العراقي بأنها خطوة هامة وأساسية لتفعيل المفاوضات والمشاورات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة وفقا للآليات التي وضعها الدستور.
وقال عبد المهدي، خلال لقائه اليوم مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان، «نأمل أن تسفر المشاورات عن نتائج إيجابية وسريعة تساهم في الإسراع بتشكيل حكومة شراكة وطنية تشترك فيها جميع القوى السياسية».
بغداد - «البيان»
