لم تخل جلسة مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) المخصصة لمناقشة ميزانيات الجهات الرسمية أمس من هجوم النواب الحاد على الحكومة على عدة محاور، حيث حذر النائب مبارك الوعلان وزير الصحة هلال الساير من إمكانية استجوابه وسط اشتعال ملفي الكهرباء والرياضة.
وأكد النائب الوعلان، خلال جلسة مجلس الأمة الكويتي أمس، أن «عدم قيام الساير بمسؤولياته تجاه هذه المخالفات سيعرضه إلى المساءلة السياسية»، مشيراً إلى أنه سوف يكشف «حجم وجسامة هذه المخالفات»، على حد وصفه.
وأضاف أن لديه «وثائق تكشف اعتماد بعض حالات العلاج بالخارج من دون الرجوع إلى اللجان المختصة وبدون توقيع مدير المستشفى أو وكيل الوزارة». وأوضح الوعلان أن رئيس لجنة العلاج في الخارج «يتخذ اللجنة وسيلة لمحاباة البعض»، مشدداً على أنه «بانتظار إجراءات الساير».
وحذر قائلاً: «إذا لم يتخذ الوزير إجراءات رادعة وعاجلة فإن مصيره منصة الاستجواب». في مقابل ذلك، أعلن وزير الصحة الكويتي أنه أحال أحد رؤساء الأقسام الطبية في الوزارة إلى النيابة العامة للتحقيق معه في تجاوزات في تقارير تخص لجاناً طبية كان يترأسها، مؤكداً أن الوزارة «لن تتهاون في مواجهة كل من يسعى إلى تجاوز القوانين». وبيّن الساير أن الوزارة «تعمل انطلاقا من ضمير إنساني»، مجدداً تعهده «بإصلاح وتطوير الخدمات الطبية المقدمة ومعالجة أوجه القصور ومكامن الخلل».
الأزمة الكهربائية
كما ألقت مشكلة الكهرباء بظلالها على النقاشات النيابية بعد أن أعلنت وزارة الكهرباء والماء نيتها اتباع خطة القطع المبرمج عقب وصول الأحمال الكهربائية إلى مستويات قياسية خلال اليومين الماضيين.
وقال وزير الكهرباء والماء بدر الشريعان ل«البيان» إن الحكومة «تعمل ما بوسعها من أجل ضمان استمرار الطاقة الكهربائية». غير أنه أشار إلى أن الطاقة الاستيعابية «قد لا تتحمل الطلب المتزايد على الكهرباء خاصة في فصل الصيف»، مستطرداً: «هناك خطة طوارئ ستتبعها الوزارة عند الضرورة تتمثل في قطع مبرمج للمناطق».
الأزمة الرياضية
وفيما يتعلق بالأزمة الرياضية، أصدر «التحالف الوطني الديمقراطي» بياناً صحافياً ذكر فيه أن «ما تعيشه الدولة من فقدان لهيبة قوانينها ما هو إلا ثمرة زرع المحاباة والتراخي في تطبيق القوانين على مدى الأعوام الماضية»، على حد وصفه.
وأفاد البيان أن «ما يحدث من خرق متعمد في تطبيق القوانين الرياضية مثال صارخ لحالة التردي التي وصلت لها هيبة القانون والدولة والتي تتحمل السلطتان التشريعية والتنفيذية مسؤوليتها ومسؤولية إعادة الأمور إلى نصابها وفق القوانين المصدق عليها».
وحذر التحالف في الوقت ذاته من «إحلال مبادئ وأعراف جديدة تتمثل في مساومات وتنازلات غير قانونية ودستورية على حساب القانون»، معبراً عن «الرفض الشديد لمحاولات الالتفاف على القوانين».
الكويت- بدر سالم