تظاهر آلاف اليمنيين أمس في مدينة الضالع خلال جنازة أربعة قتلوا خلال مصادمات بين القوات الحكومية ومسلحين من «الحراك الجنوبي» ما أدى إلى جرح أربعة خلال الاحتجاجات، في وقتٍ أصيب 5 جنود و5 أفارقة في اشتباكات لسجناء في مدينة الحديدة، فيما أجلت محكمة أمن الدولة محاكمة شخصين متهمين بالانتماء لتنظيم «القاعدة».

وشيع آلاف اليمنيين أمس أربعة أشخاص كانوا لقوا حتفهم في اشتباكات بين القوات الحكومية ومسلحين من «الحراك الجنوبي» في مدينة الضالع جنوب البلاد الاثنين قبل الماضي.

وقال شهود عيان إن الآلاف ساروا في شوارع المدينة وصولاً إلى ملعب رياضي حيث أدوا الصلاة على الضحايا الأربعة بعد أن جابوا شوارع المدينة التي كانت مسرحاً للمواجهات المسلحة بين الطرفين وتضرر خلالها أكثر من 50 منزلاً.

وألقيت في الجنازة عدة كلمات من قبل قيادات الحراك دانت جميعها ما وصفتها ب«المجزرة البشعة التي ارتكبتها السلطة بحق المدنيين الأبرياء». وطالبت ب«لجنة تحقيق دولية محايدة»، رافضة اللجنة التي شكلتها السلطات. ودعا المتحدثون «المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية المحلية والدولية إلى زيارة مدينة الضالع للإطلاع على ما وصفوه «حجم الأضرار التي لحقت بسكان المدينة». ورفع أنصار الحراك الأعلام الانفصالية ورددوا الهتافات المعادية للحكومة.

واشتبكت الشرطة مع بعض المتظاهرين الذين حاولوا نزع العلم اليمني ووضع علم لما كان يسمى ب«اليمن الجنوبي» بدلاً منه ما أدى إلى إصابة أربعة بجروح. وكان محافظ الضالع اللواء علي قاسم طالب قال إنه شكل لجنة لحصر الأضرار الناجمة عن القصف بهدف تعويض المتضررين «شرط أن لا يتم تشييع القتلى وفقاً لطقوس الحراك».

وحذر طالب «الذين يعشقون الفتنة من أن تأتي إليهم بصورة عروس»، على حد وصفه. وفي هذه الأثناء، أصيب 5 جنود يمنيين و5 أفارقة خلال اشتباكات لسجناء أفارقة في مدينة الحديدة غرب اليمن على أثر مطالبتهم ترحيلهم لبلدانهم.

وقال مصدر أمني إن «المئات من السجناء الأفارقة اشتبكوا مع جنود سجن الأمن المركزي في الحديدة محاولين الفرار خارج السجن ومحتجين على عدم ترحيلهم إلى بلدانهم اثر تسللهم إلى اليمن».

وأوضح المصدر أن الاشتباكات كانت من العنف «بحيث اضطرت قوات الأمن إلى استدعاء قوات احتياطية من الشرطة للسيطرة على السجناء».

من جهةٍ أخرى، أجلت محكمة متخصصة بقضايا أمن الدولة في العاصمة صنعاء محاكمة شخصين متهمين بالانتماء لتنظيم «القاعدة» بتهمة اغتيال جنود ومسؤولين في أجهزة الأمن.

ومثل أمام المحكمة كل من منصور دليل البالغ من العمر 18 عاماً ومبارك الشبواني، 23 عاماً، بتهمة اغتيال مدير أمن وادي حضرموت العميد علي العامري ومدير الأمن السياسي العقيد أحمد أبو بكر باوزير وثلاثة آخرين. وفي نهاية الجلسة قرر القاضي محسن علوان تأجيل النظر في القضية إلى السبت المقبل لتقديم النيابة العامة أدلة الإثبات على ارتكاب المتهمين للجرائم المنسوبة لهم.

صنعاء- محمد الغباري والوكالات