حذرت الحكومة القرغيزية المؤقتة أمس عن من انتقال الاضطرابات العراقية التي تشهدها جنوب البلاد إلى العاصمة بشكيك رغم ورود تقارير أفادت بتراجع حدة أعمال العنف التي راح ضحيتها ما لايقل عن 170 شخصاً منذ يوم الجمعة الماضي بينما أكدت الحكومة المؤقتة أن الاستفتاء على الدستور الجديد في سيجري موعده رغم الاضطرابات.
وأعلن نائب رئيسة الحكومة المؤقتة في قرغيزستان ألمظ بك أتامباييف أن العنف في جنوب البلاد قد يمتد الى العاصمة بشكك ومنطقة أخرى بالشمال ، مضيفاً للصحفيين أن «الأحداث في أوش كانت مدبرة بحنكة... وعلينا الآن أن ننتظر نوعا من الأعمال الاستفزازية في منطقة تشوي وبشكك. لكننا متأهبون لهذا جيدا».
بدورها، أكدت رئيسة حكومة قرغيزستان المؤقتة روزا اوتونباييفا ان منظمة معاهدة الامن الجماعي التي تقودها روسيا لا تعتزم ارسال قوات حفظ سلام الى بلادها لوقف العنف العرقي. وأضافت ان قرغيزستان ستجري استفتاء على الدستور الجديد في موعده المقرر في 27 يونيو المقبل رغم الاضطرابات العرقية.
بموازاة ذلك أعلن مسؤول في منطقة أوش أن الوضع بدأ يستقر لكن ببطء في جنوب البلاد. وقال اموربك سوفانالييف المسؤول في وزارة الداخلية ان «الوضع يستقر ببطء في جنوب ..الليلة الماضية كانت هادئة نسبيا في المنطقة مقارنة مع الليلة التي سبقتها.المشكلة الكبرى تبقى سريان شائعات استفزازية في صفوف السكان تخلق الذعر وتؤجج التوترات».
وأعلنت وزارة الصحة القرغيزية مقتل 170 شخصا واصابة 1762 في اعمال عنف بين قرغيزيين والاقلية الاوزبكية، ولا سيما في مدينتي اوش وجلال اباد في جنوب البلاد.
وأكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة ميروسلاف جينكا ان عدد اللاجئين الفارين من العنف العرقي في جنوب قرغيزستان إلى أوزبكستان المجاورة قد يرتفع قريبا الى 100 ألف.
من جهة اخرى استأجرت الصين طائرات لإجلاء مواطنيها من قرغيزستان، وطبقا لوزارة الخارجية الصينية، فقد وصلت طائرتان تقلان 195 مواطنا صينيا الى مطار أورومتشي، عاصمة منطقة تشينجيانغ الواقعة في أقصى غربي البلاد.من جهتها اعلنت باكستان انها اجلت 134 من رعاياها جوا وسترسل طائرة عسكرية اخرى لاعادة اعداد اضافية. وتم اجلاء حوالى 116 هنديا و 74 كورياً و 150 تركيا.
نيويورك- طارق فتحي والوكالات
